منك وزادوا ومن يصد يصد ثم شفوا بالحديد أنفسهم
منك ولم يرعووا على أحد
فلم تزل للحمام مرتصدا
حتى سقيت الحمام بالرصد
لم يرحموا صوتك الضعيف كما
لم ترث منها لصوتها الفرد
ومنها:
أذاقك الموت ربهن كما
أذقت أفراخها يدا بيد
كأن حبلا حوى بجودته
جيدك للخنق كان من مسد
كأن عيني تراك مضطربا
فيه وفي فيك رغوة الزبد
وقد طلبت الخلاص منه فلم
تقتدر على حيلة ولم تجد
فما سمعنا بمثل موتك إذ
مت ولا مثل عيشك النكد
فجدت بالنفس والبخيل بها
أنت ومن لم يجد بها يجد
عشت حريصا يقوده طمع
ومت ذا قاتل بلا قود
يا من لذيذ الفراخ أوقعه
ويحله هل لا قنعت بالغرد
ألم تخف وثبة الزمان كما
وثبت في البرج وثبة الأسد
عاقبة الظلم لا تنام وإن
تأخرت مدة من المدد
أردت أن تأكل الفراخ ولا
يأكلك الدهر أكل مضطهد
هذا بعيد من القياس وما
أعزه في الدنو والبعد
لا بارك الله في الطعام إذا
كان هلاك النفوس في المعد
كم دخلت لقمة حشا شره
فأخرجت روحه من الجسد
ما كان أغناك عن تسورك
البرج ولو كان جنة الخلد
قد كنت في نعمة وفي دعة
من العزيز المهيمن الصمد
تأكل من فار بيتنا رغدا
وأين الشاكرين بالرغد
وكنت بددت شملهم زمنا
فاجتمعوا بعد ذلك البدد
ومنها:
فلم يبقوا لنا على سبد
في جوف أبياتها ولا لبد
وفرغوا قعرها وما تركوا
ما علقته يد على وتد
وفتتوا الخبز في السلال وكم
تفتت للعيال من كبد
ومزقوا من ثيابها جددا
فكلنا في المصائب الجدد
انتهى.
Page 646