720

Nihāyat al-wuṣūl fī dirāyat al-uṣūl

نهاية الوصول في دراية الأصول

Editor

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Publisher

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

في الفعل، [دل] ذلك على أنه حقيقة في مطلقه لا في مخصوصة، وليس الأمر كذلك بالنسبة إلى القول، إذ لم يقل أحد منهم أنه حقيقة [في القول حتى يفهم منه أنه حقيقة في مطلق القول، بل قالوا: إنه حقيقة] في القول المخصوص فلا يلزم من دلالة عدم اطراده في كل فعل على أنه ليس بحقيقة في الفعل، دلالة عدم اطراده في كل فعل على أنه ليس بحقيقة في القول المخصوص.
وثالثها: أنه يصح نفي الأمر عن الفعل، إذ يصح أن يقال: إنه ما أمر به ولكن فعله وصحة النفي تدل على المجاز على ما تقدم.
واعترض عليه: بمنع صحته مطلقًا، بل لو صح فإنما يصح بمعني القول وعلى هذا التقدير لا يدل صحة النفي على أنه ليس بحقيقة فيه، فإن ذلك جار في الحقيقة المشتركة، إذ يصح أن يقال: اعتدت بقرء لا بطهر، بمعني اعتدت بحيض لا بطهر، ويكون نفي الطهر قرينة دالة على إرادة الحيض من القرء.
ولو أجيب عنه بما سبق في اللغات لرجع حاصله إلى الدليل الأول.
ورابعها: أن الأمر له لوازم: نحو كونه ممتثلًا به، أو غير ممتثل به،

3 / 805