654

Nihāyat al-wuṣūl fī dirāyat al-uṣūl

نهاية الوصول في دراية الأصول

Editor

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Publisher

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

واستدللتم على جوازه بأن الهارب إذا عن له طريقان متساويان فإنه لابد أن يختار أحدهما للسلوك، وكذلك العطشان إذا قدم إليه قدحان متساويان فإنه لابد وأن يختار أحدهما للشرب، وبه أجبتم عن الشبهة المشهورة للفلاسفة في قدم العالم، فلا يكون الاتفاقي بهذا المعني لا يقبح عقلًا بالاتفاق.
وثانيها: لو كان الحسن والقبح ذاتيين للصدق والكذب، لوجب أن أن لا ينفكا عنها لكنهما قد ينفكان، فلم يكونا ذاتيين لهما.
أما الملازمة: فظاهرة إذ الذاتي للشيء، لو جاز أن ينفك مع بقاء الذات لم يكن ذاتيًا له بل كان مفارقًا، ولأنه لو جاز أن ينفك عنه مع بقائه للزم جواز انفكاك المعلول عن العلة، إذ الصفات الذاتية معلولات الذات على ما عرف ذلك في موضعه، وانفكاك المعلول عن العلة العقلية غير جائز، سواء كان لمانع أو لغير مانع وإلا لكان عدم المانع جزء علة الوجود أو شرطها وهما غير جائزين.

2 / 712