925

وإن جعلناه الثاني ، لم يكن أيضا من الكيفيات النفسانية ؛ لأن كونها غريبة أو منافرة من باب المضاف.

وإن جعلناه الثالث ، كان ذلك مقولة أن ينفعل.

فثبت أن المرض المزاجي ليس داخلا تحت الحال والملكة.

وأما المرض التركيبي وهو سوء التركيب فهو عبارة : عن مقدار ، أو عدد ، أو وضع ، أو شكل ، أو انسداد مجرى يخل بالأفعال (1)، ولا شيء من هذه بداخل تحت الحال والملكة.

أما المقدار والعدد ، فلأنهما تحت الكم لا الكيف.

وأما الوضع ، فلأنه مقولة مستقلة بنفسها.

والشكل ، وإن كان تحت الكيف لكنه غير داخل تحت الحال والملكة ، بل من الكيفيات المختصة بالكميات.

وأما تفرق الاتصال ، فهو عدم الاتصال عما من شأنه أن يكون متصلا والأمور العدمية لا تكون مندرجة تحت مقولة أصلا ، فضلا عن أن تكون تحت الحال والملكة ، فلا واحد من أجناس المرض مندرجا تحت الحال والملكة ، فلا تكون الصحة مندرجة تحتهما.

** الثاني :

المتضادة ، واستعدت حينئذ لأمرين :

الأول : الكيفية المتوسطة بين الكيفيات الأربع الحاصلة منها على حد الاعتدال على التناسب فتحصل حرارة منكسرة وبرودة كذلك ويقال لها الفتورة

Page 305