للألم واللذة والجوع والعطش ليس هو نفس الإنسان ، بل المدرك لها قوى جسمانية من توابع النفس الناطقة الإنسانية التي هي الإنسان بالحقيقة.
** الثانية عشرة :
(1) المخصوصة ، والفلاسفة (2) كذبوهم في هذه القضية ، وجعلوا حقيقة الإنسان شيئا غير متحيز ولا قائم به.
** الثالثة عشرة :
المتكلمين جوزوا ذلك.
** الرابعة عشرة :
والمعتزلة جوزوا ذلك في المتولدات.
فثبت بهذه المسائل أن أرباب المذاهب يدعون العلم الضروري بصحة بعض القضايا ، مع أن خصومهم يكذبونهم فيها. وإنما قلنا : إن ذلك يقدح في الضروريات والبديهيات ، لأن هذه القضايا التي ادعي فيها أن صحتها معلومة بالضرورة إما أن تكون في أنفسها ضرورية الصحة أو لا. فإن كانت ضرورية فالمنكر لها منكر للضرورة مع أن ذلك المنكر يعتقد أنه في ذلك الإنكار على الحق ، فقد اشتبه الضروري عليه بغيره ، وإن لم تكن ضرورية فالمعتقد لكونها ضرورية قد اشتبه عليه غير الضروري بالضروري ، وعلى كلا التقديرين الضروري مشتبه بغيره. وإذا كان كذلك لم يكن جزم الذهن مفيدا لكون المجزوم به ضروريا
Page 92