543

إلا عند المقابلة ، وجاز عدمها لعدم الشرط ، لا للحيلولة.

** الرابع :

الفلك الرابع إلى جميع وجه الأفق دفعة ، أو زمانا يسيرا جدا ، خصوصا والخرق على الفلك محال.

وفيه نظر ؛ لأن الحركة قابلة للشدة القوية (1)، فجاز حدوثها في الزمن اليسير ، والمستبعد ليس بمحال ، ونمنع استحالة الخرق.

سلمناه ، لكنه غير لازم ، لإمكان حصولها عند المقابل لا عند الشمس. والحاصل أنا ندعي كون الضوء جسما خاصا كالنار ، لا مطلق الجسمية.

احتجوا : بأن الشعاع متحرك ، وكل متحرك جسم ، فالشعاع جسم. والكبرى ظاهرة ، وأما الصغرى فلأن الشعاع منحدر من عند الشمس أو النار ، وكل منحدر متحرك. ولأن الشعاع يتحرك بحركة المضيء. ولأن الشعاع قد ينعكس عما يلقاه من الأجسام الصقيلة والانعكاس حركة.

والجواب : منع الصغرى ، قولهم : «الشعاع منحدر من عند الشمس» ممنوع ، وإلا لرأيناه في وسط المسافة ، بل الشعاع يحدث في المقابل القابل دفعة ، ولما كان حدوثه من موضع مرتفع ، يوهم أنه ينزل ، وليس كذلك.

قولهم : «إنه يتحرك بحركة المضيء» ممنوع ، بل يعدم مع زوال المقابلة للجسم الأول ويحدث مع المقابلة للثاني فيتوهم أنه يتحرك وليس كذلك ، كما في الظل ، فإنه ينتقل كانتقال الشعاع ، وليس بجسم.

قولهم : «إنه ينعكس» ممنوع ، بل المتوسط شرط لحدوث الشعاع من المضيء في ذلك الجسم.

Page 550