437

جميع الجهات ؛ لأنه حينئذ يكون إعداما للمخروق ، بل إنما يكون في جهة دون جهة ، ولا أولوية هنا.

ب

** :

** المسألة الخامسة : في أن لكل جسم شكلا طبيعيا ، وأن شكل البسيط الكرة (1)

قد ثبت فيما سبق وجوب تناهي الأبعاد ، ومعلوم بالضرورة أن كل مقدار متناه فإنه مشكل ؛ لأنه لا بد وأن يحيط به حد واحد فيكون كرة ، أو حدود مختلفة فيكون مثلثا أو مربعا أو غيرهما من أشكال المضلعات.

وفيه نظر ، لأن الشكل إنما يثبت للجسم بواسطة التناهي بالضرورة ، والتناهي ليس مستندا إلى ذات الجسم وحقيقته ، وإلا لما تصور جسم غير متناه ، فكيف يكون الشكل التابع له طبيعيا للجسم.

وأما أن شكل البسيط الكرة ، فلأن البسيط هو الذي له قوة واحدة ، والقوة الواحدة لا تفعل في المادة الواحدة إلا فعلا واحدا ، ولا شكل هو واحد سوى الكرة ؛ لأن ما عداها فيه أفعال مختلفة مثل كون بعضها خطا ، وبعضها زاوية ، وبعضها نقطة ، فلا يصدر ذلك كله عن الطبيعة الواحدة.

واعترض عليه بوجوه :

** الوجه الأول :

والأنجاد.

Page 444