501

Nihāyat al-arab fī funūn al-adab

نهاية الأرب في فنون الأدب

Publisher

دار الكتب والوثائق القومية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

القاهرة

ومما وصف به على لفظ التأنيث، فمن ذلك قول ابن ميّادة:
كأنّ على أنيابها المسك شابه ... بعيد الكرى من آخر الليل عابق.
وما ذقته إلا بعينى تفرّسا ... كما شيم في أعلى السحابة بارق.
يضم إلىّ الليل أذيال حبّها ... كما ضمّ أردان القميص البنائق.
وقال البحترىّ:
كأنّ على أنيابها بعد هجعة، ... إذا ما نجوم الليل حان انحدارها،
مجاجة مسك صفّقت بمدامة ... معتّقة صهباء، حان اعتصارها.
وقال ذو الرمة:
أسيلة مجرى الدّمع هيفاء طفلة ... عروب، كإيماض الغمام ابتسامها.
كأنّ على فيها، وما ذقت طعمه، ... زجاجة خمر طاب فيها مدامها.
وقال كشاجم:
البدر لا يغنيك عنها إذا ... غابت وتغنيك عن البدر.
فى فمها مسك ومشمولة ... صرف ومنظوم من الدّرّ.
فالمسك للنّكهة، والخمر للرّ ... يقة، واللّؤلؤ للثّغر.
وقال الهذلىّ:
وما صهباء صافية شمول، ... كعين الدّيك منجاب قذاها،
تشجّ بماء سارية عريص ... على ظمإ به رصف صفاها،
بأطيب نكهة من طعم فيها ... إذا ما طار عن سنة كراها.

2 / 61