1035

Nihāyat al-arab fī funūn al-adab

نهاية الأرب في فنون الأدب

Publisher

دار الكتب والوثائق القومية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

القاهرة

وقال حبيب الطائىّ
لئن جحدتك ما أوليت من كرم ... إنى لفى اللؤم أمضى منك في الكرم
أنسى ابتسامك- والألوان كاسفة- ... تبسّم الصبح، فى داج من الظّلم
رددت رونق وجهى في صفيحته ... ردّ الصّقال صفاء الصارم الخذم
وما أبالى- وخير القول أصدقه- ... حقنت لى ماء وجهى أم حقنت دمى
ذكر ما قيل في الشجاعة والصبر والإقدام
روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الشجاعة غريزة يضعها الله فيمن يشاء من عباده، إن الله يحبّ الشجاع ولو على قتل حيّة» .
وقالوا: حدّ الشجاعة سعة الصدر بالإقدام على الأمور المتلفة.
وسئل بعضهم عن الشجاعة فقال: جبلّة نفس أبيّة، قيل له: فما النجدة؟ قال:
ثقة النفس عند استرسالها الى الموت، حتى تحمد بفعلها دون خوف.
وقيل لبعضهم: ما الشجاعة؟ فقال: صبر ساعة. وقال بعض أهل التجارب:
الرجال ثلاثة: فارس، وشجاع، وبطل، فالفارس: الذى يشدّ اذا شدّوا، والشجاع:
الداعى الى البراز والمجيب داعيه، والبطل: الحامى لظهور القوم اذا ولّوا.
قال يعقوب بن السكّيت في كتاب الألفاظ: العرب تجعل الشجاعة في أربع طبقات، تقول: رجل شجاع، فاذا كان فوق ذلك، قالوا: بطل، فاذا كان فوق ذلك، قالوا: بهمة، فاذا كان فوق ذلك، قالوا: اليس.
وقال بعض الحكماء: جسم الحرب: الشجاعة، وقلبها: التدبير، ولسانها:
المكيدة، وجناحها: الطاعة، وقائدها: الرفق، وسائقها: النصر.

3 / 220