124

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Investigator

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Publisher

المكتبة التجارية

Publisher Location

مكة المكرمة

Genres

الْقِيَامَةِ مِنْ شِدَّةِ وَطْءِ قِيَامِ اللَّيْل وَمُكَابَدَتِهِ خَيْرٌ مَّنْ رَاحَةِ النَّوْمِ، الَّذِى هُوَ أخُو الْمَوْتِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى: الْخيْرُ فِي الصَّلَاةِ لَا في النَّوْمِ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٩٦) وَمَعْلُوْمٌ أنَّ الْهُدَى مَعَ النَّبِىِّ وَمَنْ مَعَهُ. قَوْلِهِ (٩٧): "أُمِرَ بِلَالٌ أن يَشْفَعَ الأذَانَ وَيُوْتِرَ الإقَامَةَ، الشَّفْعُ: الزَّوْج، وَالْوَتْرُ: الْفَرْدُ (٩٨) يُقَالُ (٩٩): الْوَتْرُ كُل عَدَدٍ فَرْدٍ (٩٩) لَا يَنقَسِمُ جُبُورًا، كَالْوَاحِدِ، وَالْثَّلاثَةِ، وَالْخَمْسَةِ. وَالزَّوْجُ: كُلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ جُبُورًا مُتَسَاوِيَيْنِ، كَالاثْنَيْنِ وَالأرْبَعَةِ (١٠٠)، وَالْعَشْرَةِ وَالْمِائَةِ وَشِبْههَا. يُقَالُ: شَفَعْتُ الشَّىءَ: إِذَا ضْمَمْتَ إلَيْهِ مِثْلَهُ (١٠١)، وَأوْتَرتُهُ: إِذَا أفْرَدْتُهُ، وَصَلَاةُ الوِتْرِ: وَاحِدَةٌ فَرْدَةٌ. قَوْلُهُ (١٠٢): "حَقٌّ وَسُنَّةٌ، أَيْ: وَاجِبٌ، يُقَالُ: حَقَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ: إِذَا وَجَبَ (١٠٣)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (١٠٤): ﴿اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾ (١٠٥): أَيْ: اسْتوْجَبَاهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ (١٠٦): أَيْ: وَجَبَ. وَمَعْنَاهُ: الثُّبْوتُ وَالتَّأكِيدُ، كَقَوْلِهِ ﵇: "غُسْلُ الْجُمْعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ" (١٠٧) أَيْ: ثَابِتٌ مُتَأَكِّدٌ كَتَأكُّدِ (١٠٨) السُّنَنِ، وَلَمْ يُرِدْ وُجُوبَ الْفَرْضِ. قَوْلُهُ: "جِذْمِ حَائِطٍ" (١٠٩) الْجِذْمُ بِالْكَسْرِ: أَصْلُ الشَّىءِ، وَالْقِطْعةُ مِنْهُ، مَأْخُوذٌ (١١٠) مِنْ الْجَذْمِ، وَهُوَ: الْقَطعُ، يُقَالُ: جَذَمْتُ الْحَبْلَ فَانْجَذَمَ، أَيْ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ (١١١). قَالَ الأعْشَى (١١٢): . . . . . . . . . . . . ... أمِ الحَبْلُ وَاهٍ بِهَا (١١٣) مُنْجَذِمْ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَقْطُوعِ الْكَفِّ: أجْذَمُ (١١٤). قَوْلُهُ (١١٥): "الأَبْطَحُ": مَوْضِعٌ كَثِيرُ البِطَاحِ، وَهِىَ (١١٦) دِقَاقُ الْحَصَى، وَهُوَ (١١٧) هَا هُنَا: عَلَمٌ لِمَكَانٍ بِعَيْنِهِ (١١٨).

(٩٦) سورة سبأ آية ٢٤. (٩٧) في المهذب ١/ ٥٧: روى أنس ﵁ قال: أمر بحل أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة والحديث في تحفة الأحوذي على صحيح الترمذي ١/ ٥٧٦ ومعالم السنن ١/ ١٥٤. (٩٨) غريب أبي عبيد ٢/ ٩٢. (٩٩) ساقط من ع. (١٠٠) والأربعة: ساقط من ع. (١٠١) العين ١/ ٣٠٣ وتهذيب اللغة ١/ ٤٣٦ والمحكم ٢/ ٢٣٢ والصحاح والمصباح (شفع) واللسان (شفع ٢٢٨٩). (١٠٢) في المهذب ١/ ٥٧: روى وائل بن حجر أن النبي ﷺ قال: "حق وسنة أن لا يؤذن لكم أحد إِلَّا وهو طاهر"، أنظر تحفة الأحوذي ١/ ٦٠٠. (١٠٣) كذا في غريب الخطابى ٢/ ٣٠٢ والنهاية ١/ ٤١٣ والمصباح (حقق). (١٠٤) ساقط من ع. (١٠٥) سورة المائدة آية ١٠٧. (١٠٦) سورة الإسراء آية ١٦. (١٠٧) صحيح البخارى ٢/ ٣ وصحيح مسلم ٣/ ٣ وتحفة الأحوذي ١/ ٦٢٠. (١٠٨) ع: كتأكيد. (١٠٩) في المهذب ١/ ٥٧ في الأذان: والمستحب أن يكون على موضع عال؛ لأن الذى رآه عبد الله ابن زيد كان على جذم حائط. (١١٠) خ: مأخوذة. (١١١) غريب الخطابى ٢/ ٣٧١، وغريب أبي عبيد ٣/ ٤٨، ٢٤٥ والنهاية ١/ ٢٥١، ٢٥٢. (١١٢) ديوانه ٨٥ وأنشده الخطابى في غرييه، وصدره: أتهْجُرُ غَانِيَة أَمْ تُلِمْ ... . . . . . . . . . . . . . . (١١٣) بها ساقط من ع والمثبت من خ والديوان وغريب الخطابى. (١١٤) أنظر غريب الخطابى ١/ ٣٠٩ - ٣١٣ والغريبين ١/ ٣٣٥ - ٣٣٧ والنهاية ١/ ٢٥١ - ٢٥٢ وتهذيب اللغة ١١/ ١٦. (١١٥) ع: الأبطح وفي المهذب ١/ ٥٧: روى أبو جحيفة رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن. . . إلخ. (١١٦) خ: وهو. (١١٧) خ: هو. (١١٨) الأبطح يضاف إلى مكّة وإلى منى؛ لأنّ مسافته منهما واحدة وهو المحصب وهو خيف بني كنانة. مراصد الاطلاع ١/ ١٧ وانظر المشترك وضعا والمفترق: صبقعا ٥٩.

1 / 61