119

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Investigator

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Publisher

المكتبة التجارية

Publisher Location

مكة المكرمة

Genres

ومِنْ بَابِ الأذَانِ أَصْلُ الأذَانِ في اللُّغَةِ: الإِعْلَامُ (١)، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (٢). وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ (٣) أَيْ: إعْلَامٌ. فَالْمُؤَذنُ يُعْلِمُ النَّاسَ بِدُخُول الْوَقْتِ. وَاشْتِقَاقُهُ: مِنَ الأذَانِ، لِأنَّ بِهَا يُسْمَعُ الأذَانُ، أَىْ: الإِعْلَامُ. هَكَذَا ذَكَرَهُ الزَّجَّاجُ (٤) وَآذَنْتُكَ بِالْأمْرِ، أَيْ: أوْقَعْتُهُ في أُذُنِكَ فَسَمِعْتَه. وَفِيه لُغَتَانِ: آذَنَ، وَأَذَّنَ: إذَا كَانَ بِمَعْنَى الإِعْلَامُ، وَإنَّمَا شُدِّد مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرًا، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ (٥) أيْ: أعْلَمَ. وَقَالَ: ﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (٦) أعْلَمْتُكُمْ فَاسْتَوَيَتَا في الْعِلْم (٧). قَوْلُهُ: "مَشْرُوعَانِ لِلصَّلَوَاتِ الْخمْسِ" (٨) الْمَشْرُوعُ: لَفْظٌ يَشْتَمِلُ عَلَى الْوَاجِبِ وَالْمَسْنُونِ فَعَمَّ بِذَلِكَ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهِمَا، وَقَؤلَ مَنْ يَقُولُ: إنَّهُمَا سُنَّتَانِ. قَوْلُهُ: "اسْتَشَارَ الْمُسْلِمِينَ" (٩) أَيْ: اسْتَخْرَجَ رَأيَهُمْ، مِنْ شُرْتُ الْعَسَلَ: إذَا استخْرَجْتَهُ مِن بَيْتِ النَّحْلِ. يُقالُ: شُرْتُ العَسَلَ، وَأشَرْتُهُ، وَاشْتَرْتُهُ (١٠)، فَهُوَ مَشُورٌ (١١)، وَمُشْتَارٌ وَمُشَارٌ. قَالَ (١٢): . . . . . . . . . . ... وَحَدِيثٍ مِثْلِ مَاذِىٍّ مُشَارِ وَقَالَ العُزَيْزِىُّ (١٣): مَأخُوذٌ مِنْ شُرْتُ الدَّابَّةَ وَشَوَّرْتُهَا (١٤): إذَا اسْتَخْرَجْتَ جَرْيَهَا، وَعَلِمْتَ خَبَرَهَا. قَوْلُهُ: "النَّاقُوسُ" هُوَ آلةٌ مِنْ نُحَاسٍ أوْ خَشَبٍ، قَالَ (١٥): صَوْتُ النَّوَاقِيسِ بِالأسْجَارِ بَلِ الدْ ... يُوكِ الَّتِى هَيَّجْنَ تَشْوِيقى

(١) الزاهر ١/ ١٢٢ ومجاز القرآن ١/ ٢٥٢، ٢/ ٤٣ والغريبين ١/ ٣١، ٣٢ وتهذيب اللغة ١٥/ ١٨. (٢) سورة الحج آية: ٢٧. (٣) سورة التوبة آية: ٣. (٤) في المعانى ٢/ ٤٧٤. (٥) سورة الأعراف آية: ٤٤. (٦) سورة الأنبياء آية: ١٠٩. (٧) كذا في الغريبين ١/ ٣١،٣٢ وشرح ألفاظ المختصر ل ٢٣ وخص بعضهم أذن: في الأذان بالتصويت والإعلان، قال سيبويه: وأذنت أعملت، النداء والتصويت كإعلان الكتاب ٤/ ٦٢. وقال ابن الأثير: يقال: آذن يؤذن إيذانًا، وأذن يؤذن تأذينا، والمشدد مخصوص في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة. النهاية ١/ ٣٤. (٨) في المهذب ١/ ٥٤: الأذان والإقامة مشروعان. . . . إلخ. (٩) في المهذب ١/ ٥٤: روى أنّ النبي ﷺ استشار المسلمين فيما يجمعهم على الصلاة. فقالوا: البوق فكرهه من أجل اليهود ثمّ ذكر الناقوس فكرهه من أجل النصارى. . . إلخ. (١٠) كذا في العين ٦/ ٢٨٠ وغريب أبي عبيد ٣/ ٣٢٢ وفعلت وأفعلت للزجاج ٥٤ والمخصص ١٤/ ٢٤١ وتهذيب اللغة ١١/ ٤٠٤. (١١) انشدوا على "شور": كَأْن جَنِبًا مِنَ الزَّنْجَبِيـ ... ـل بَاتَ بِفيْهَا وَأرْيَا مَشُورَا وهو للأعشى (١٢) عدى بن زيد. ديوانه ٩٥ والمراجع السابقة. وصدره: "فِي سَمَاعٍ يَأذَنُ الْشَّيْخُ لَهُ". (١٣) في تفسير غريب القرآن: ٣٢. (١٤) خ: جريه وخبره. والمثبت من تفسير الغريب للعزيزى. وفي نوادر أبي زيد ٥٤١، ٥٤٢ شورتها تشويرا وشرتها أشورها شورا. وأضاف ثعلب في مجالسه ٢٢٨: وأشرتها وهى قليلة. وانظر العين ٦/ ٢٨١ وتهذيب اللغة ١١/ ٤٠٦ وغريب الخطابى ١/ ٤٣٥ واللسان (شور ٢٣٥٧) والمصباح (شور). (١٥) لم أعثر له على قائل.

1 / 56