138

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Investigator

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

﴿مَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله وَلَا أَن تنْكِحُوا أَزوَاجه من بعده أبدا إِن ذَلِكُم كَانَ عِنْد الله عَظِيما﴾ وَنزلت ﴿النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ فَانْقَطع الْخطاب الَّذِي كَانَ فِيمَا بَينهم والطمع فِي شأنهن فصرن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَلَيْسَ الْمُؤْمِنُونَ بِمحرم لَهُنَّ وَذَلِكَ ليعلم أَنه إِنَّمَا صرن إمهات الْمُؤمنِينَ ليحرمن على الرِّجَال من بعده وَلَيْسَ الرِّجَال بِمحرم لَهُنَّ فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب ذَلِكُم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ فَكَمَا حظر على الرِّجَال النّظر إلَيْهِنَّ فَكَذَلِك حظر عَلَيْهِنَّ النّظر إِلَى الرِّجَال فَبين عِلّة الْحجاب أَنه إِنَّمَا أُرِيد بذلك طَهَارَة قُلُوب الصِّنْفَيْنِ جَمِيعًا قُلُوب الرِّجَال مِنْهُنَّ وقلوبهن من الرِّجَال وَرُوِيَ فِي الْخَبَر أَن الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ كَانَا لَا يريان أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَإِنَّمَا كَانَ يدْخل عَلَيْهِنَّ محارمهن من النّسَب وَالرّضَاع ومماليكهن

1 / 196