704

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Publisher

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

فَاتَهُ فَلَمْ يُعَرِّفْهُ كُتُبَهُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ فَإِذَا أَكْمَلَ الْخَتْمَةَ وَطَلَبَ الْإِجَازَةَ سَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ مَوْضِعًا مَوْضِعًا فَإِنْ عَرَفَهَا أَجَازَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ يَجْمَعُ خَتْمَةً أُخْرَى وَيَفْعَلُ مَعَهُ كَمَا فَعَلَ أَوَّلًا. وَذَلِكَ كُلُّهُ حِرْصٌ مِنْهُمْ عَلَى الْإِفَادَةِ وَتَحْرِيضٌ لِلطَّالِبِ عَلَى التَّرَقِّي وَالزِّيَادَةِ، فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ ﵇. فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ - ثَلَاثًا - فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ: " إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ. . . . . الْحَدِيثَ "، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَلَكِنَّهُ ﷺ قَصَدَ أَنْ يُنَبِّهَهُ وَيُنَبِّهَ بِهِ وَيَكُونَ أَرْسَخَ فِي حِفْظِهِ وَأَبْلَغَ فِي ذِكْرِهِ وَحَيْثُ انْتَهَى الْحَالُ إِلَى هُنَا فَنَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا فَرْشَ الْحُرُوفِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
بَابُ فَرْشِ الْحُرُوفِ
ذِكْرُ اخْتِلَافِهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ
تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي السَّكْتِ عَلَى " الم " وَسَائِرِ حُرُوفِ الْفَوَاتِحِ فِي بَابِ السَّكْتِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ مَدِّ لَا رَيْبَ فِيهِ عَنْ حَمْزَةَ فِي بَابِ الْمَدِّ.
وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ ابْنِ كَثِيرٍ فِي صِلَةِ هَاءِ فِيهِ هُدًى فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي إِدْغَامِ الْمِثْلَيْنِ، وَفِي جَوَازِ الْمَدِّ قَبْلُ وَالْقَصْرِ أَيْضًا فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَصْحَابِ الْإِمَالَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُنَوَّنِ نَحْوَ هُدًى، وَبَابُهُ آخِرُ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَصْحَابِ الْغُنَّةِ عِنْدَ اللَّامِ فِي بَابِ أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ وَرْشٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَمْرٍو فِي إِبْدَالِ هَمْزِ يُؤْمِنُونَ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ فِي بَابِهِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي تَفْخِيمِ لَامِ الصَّلَاةَ مِنْ بَابِ اللَّامَاتِ. وَتَقَدَّمَ

2 / 206

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul