397

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Publisher

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

كَافِيهِ، حَيْثُ حَكَى تَسْهِيلَهَا كَالْوَاوِ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ نَقْلًا وَإِمْكَانِهِ لَفْظًا، فَإِنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ إِلَّا بَعْدَ تَحْوِيلِ كَسْرِ الْهَمْزَةِ ضَمَّةً، أَوْ تَكَلُّفِ إِشْمَامِهَا الضَّمَّ، وَكِلَاهُمَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ وَهُمُ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، وَرَوْحٌ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ جَمِيعًا فِي الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ، وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ، عَنْ رَوْحٍ بِالتَّسْهِيلِ مِثْلَ رُوَيْسٍ وَالْجَمَاعَةِ.
تَنْبِيهَاتٌ
(الْأَوَّلُ) اخْتَلَفَ بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَاءِ فِي تَعْيِينِ إِحْدَى الْهَمْزَتَيْنِ الَّتِي أَسْقَطَهَا أَبُو عَمْرٍو وَمَنْ وَافَقَهُ، فَذَهَبَ أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ صَاحِبُ " التَّجْرِيدِ "، وَأَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو الْعِزِّ إِلَى أَنَّ السَّاقِطَةَ هِيَ الثَّانِيَةُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنَ النُّحَاةِ، وَذَهَبَ سَائِرُ أَهْلِ الْأَدَاءِ إِلَى أَنَّهَا الْأُولَى. وَهُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ فِي الْمِثْلَيْنِ، وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ هَذَا الْخِلَافِ فِي الْمَدِّ قَبْلُ. فَمَنْ قَالَ بِإِسْقَاطِ الْأُولَى كَانَ الْمَدُّ عِنْدَهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُنْفَصِلِ، وَمَنْ قَالَ بِإِسْقَاطِ الثَّانِيَةِ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُتَّصِلِ.
(وَالثَّانِي) إِذَا أُبْدِلَتِ الثَّانِيَةُ مِنَ الْمُتَّفِقَتَيْنِ حَرْفَ مَدٍّ فِي مَذْهَبِ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الْأَزْرَقِ وَقُنْبُلٍ وَقَعَ بَعْدَهُ سَاكِنٌ - زِيدَ فِي مَدِّ حَرْفِ الْمَدِّ الْمُبْدَلِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ سَاكِنٌ لَمْ يَزِدْ عَلَى مِقْدَارِ حَرْفِ الْمَدِّ السَّاكِنِ نَحْوُ هَؤُلَا إِنْ كُنْتُمْ، (جَا أَمْرُنَا) وَغَيْرُ السَّاكِنِ نَحْوُ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ، جَاءَ أَحَدَهُمُ، أَولِيَاءُ أُولَئِكَ، وَتَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ فِي بَابِ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ.
(الثَّالِثُ) إِذَا وَقَعَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ مِنَ الْمَفْتُوحَتَيْنِ أَلِفٌ فِي مَذْهَبِ الْمُبْدِلِينَ أَيْضًا، وَذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ جَاءَ آلَ لُوطٍ، وَجَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ فَهَلْ تُبْدَلُ الثَّانِيَةُ فِيهِمَا كَسَائِرِ الْبَابِ أَمْ تُسَهَّلُ مِنْ أَجْلِ الْأَلِفِ بَعْدَهَا؟ قَالَ الدَّانِيُّ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُبْدِلُهَا فِيهِمَا ; لِأَنَّ بَعْدَهَا أَلِفًا فَيَجْتَمِعُ أَلِفَانِ وَاجْتِمَاعُهُمَا مُتَعَذِّرٌ،

1 / 389

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul