Najm Wahhaj
النجم الوهاج في شرح المنهاج
Investigator
لجنة علمية
Publisher
دار المنهاج (جدة)
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م
Genres
وَ(اَلْقُلَّتَانِ): خَمْسُ مِئَةِ رِطْلٍ بَغْدَادِيًّ
ــ
الجرية على نجاسة جامدة تجري بجريها .. فهي شبيهة بالراكد.
هذا حكم الجرية التي لاقت النجاسة، أما التي قبلها فطاهرة بلا خلاف.
وموضع النجاسة الواقفة نجس، فكل جرية تمر به نجسة إلى أن تجتمع في موضع مقدار قلتين، فيقال: ماء بلغ ألف قلة من غير تغير وهو نجس، فهذه صورته.
قال: (و(القلتان): خمس مئة رطل بغدادي)؛ لما روى الشافعي ﵁ [١/ ١٦٥] والبيهقي [صغرى ١٥٦] وابن عدي في حديث القلتين المتقدم: (إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر).
و(قلال هجر) كانت معروفة عندهم، ولذلك قال ﷺ في سدرة المنتهى: (وإذا ثمرها كقلال هجر).
وهي قرية من قرى المدينة، نسبت إليها؛ لأنها أول ما عملت بها.
وحديث القلتين تقدم أنه صحيح، لكن العمل به متوقف على معرفة مقدارهما، فلذلك لم يخرجه في (الإلمام) مع اعتقاده صحته؛ لأنه رأى أن مقدارهما غير معلوم.
وروى الشافعي عن ابن جريج أنه قال: رأيت قلال هجر، فالقلة منها تسع قربتين أو قربتين وشيئًا، فاحتاط الشافعي وجعل الشيء نصفًا؛ لأنه لو كان فوقه .. لقال ثلاث قرب إلا شيئًا، فتكون جملة القلتين خمس قرب، والقربة لا تزيد غالبًا على مئة رطل بغدادي، فيكون المجموع خمس مئة رطل.
و(القلة) في اللغة: الجرة العظيمة التي يقلها الرجل العظيم بيديه، أي: يرفعها.
وهي بالدمشقي: نحو من مائة وثمانية أرطال.
1 / 244