قوله: (وجميع الباب باللام، أوالإضافة ينجر بالكسرة) يعني باب غير المنصرف مطلقا، نحو(الأحمر) و(أحمركم) لا خلاف في جره بالكسرة إذا دخله الألف واللام، أوالإضافة، وإنما الخلاف، هل يكون منصرفا أم لا؟
فالفارسي(1) يوافق(2)، والجرجاني وغيره صرفوه(3)، والمانع من دخول التنوين [و](4) الألف واللام والإضافة، وحجتهم أن اللام والإضافة تحدثان في الاسم معنى لا يكون في الفعل، وهوالتعريف، فيزول شبه الفعل، ويعود الاسم إلى أصله، واختاره صاحب البرود وسيبويه(5)، وكثير من النحاة منعوه، لأن علامة الصرف عندهم التنوين وحده، لأن اللام والإضافة لا يزيلان شبه الفعل من الأسماء، وبعضهم فصل [ظ19] فقال: إن كان أحد علتيه العلمية، صرف ك(إبراهيم) و(أحمد) وإلا منع،
ك(مساجد) و(أحمر) واختاره ركن الدين(6) وأما تصغير هذا الباب، فإن أزال سببا صرف ك(عمر) وإن لم يزل ك(زينب) منع وحصل بتصغيره علة منع الصرف كتصغير (خير) و(شر) فإنك تقول: (أخير) و(أشير) فحذفت من تصغير هذه الأوزان علة مانعة، وهي الوزن، فيمتنع، وبعضهم صرفها، لأن حدوث هذه العلة عارض، والذي يزول بالتصغير العدل والجمع، وما فيه ألف الإلحاق والتكسير علما ووزن الفعل المختص ك(شمر) و(ضرب)، والذي لا يزوال الوصف والعلمية والتأنيث والعجمة ووزن الفعل الذي في أوله زيادة كزيادته والتركيب ما فيه الألف والنون علما مع غيره ما لم ينقلب ك(سليطين) فإنه يصرف، وبعضهم ذهب إلى أن التصغير يزيل العلمية(7).
Page 145