============================================================
وفيها(1)، اجتمع جماعة من الأحمدية الرفاعية بدمشق عند نائب السلطنة، وطلبوا أن يسلم لهم حالهم فيما يفعلوه، وأن لا يعارضهم أحد، ولا ينكر عليهم، وأرادوا أن(2) يظهروا شيئا مما عادتهم يفعلوه، فحضر الشيخ تقى الدين ابن تيمية(4) وبدر لهم، وتكلم باتباع الشريعة، وأنه لا يسع أحد الخروج عنها بقول ولا فعل، وذكر هم حيلا يتحيلون بها في دخول النار وإخراج الزبد من الحلوق، وقال لهم : من أراد دخول النار فيغسل جسده في الحتمام، ثم يدلكه بالخل، ثم يدخل وأنا معه، وأيضا إن دخل [بعد ذلك](2) لا التفت إليه، بل هو نوع من فعل الدجال عندنا. فانكسرت سورتهم بذلك، وكانوا جمعا كثيرا، انفصل المجلس على أتهم يخلعون الأطواق الحديد، وعلى أن من خرج عن الكتاب -1... فلما جرت هذه الواقعة وتحقق وقوعه فى الغرر، وأيقن آته من السطوات الشريفة على خطر آرسل. رسلا ييذل الطاعة ويذكر الإنابة، والقيام بما عليه من القطيعة، ويسأل الصفح والإغضاء والمسامحة والاعفاء.. فاقتضى الحال أن يجرد عسكر إلى حلب، ويكتب لصاحب سيس بأته أجيب إلى ما طلب، فان حقق قوله بفعله وحمل ما جرت به عادته بحمله آعفى من الاغارة".
حيث جرد من القاهرة للإغارة عليه أربعة آلاف فارس وجماعة من الأمراء والمقدمين وأصحاب الطبلخانات والمثين صحبة أمير سلاح "بدر الدين بكتاش الفخرى".
وصلوا غزة منتصف شعبان، فلما حصلت الإجابة رحلوا منها آخر شوال ووصلوا القاهرة أول ذى الحجة.
وفى السلوك للمقريزى ج1/2 ص 8:17... فبعث متملك سيس الحمل، واعتذر بأن القتال لم يكن منه، وإنما من التتر، ووعده بالتحيل فى إحضار الأمراء المأسورين".
(1) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 841 - 842، النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 98، الدوادارى. كنز الدرر ج9 ص131 132، البرزالى. المقتفى ج3 ص284،290، 291،292- 293، المقريزى. السلوك ج1/2 ص 16 - 17، العينى. عقد الجمان ج4/ ماليك ص 381- 384.
(2)"أن": مكرر في الأصل.
(3) فى الأصل: "التيمية".
(4) مزيد من: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 100 لاستقامة المتن: 449
Page 449