============================================================
وتعظيم الشرع وحكامه، وتنفيذ أقضية كل قاض على قول إمامه، وليعتمد الجلوس على العدل والإنصاف، وأخذحق المشروف من الأشرف، وليقم(1) الحدود والقصاص على كل من وجبت عليه، وليكف الكف العادية عن كل من يتعدى إليه.
وقد تقدم للأمير - المذكور من الآثار الجميلة فى الشام المحروس، ما تشوفت إليه الأعين، وتاقت إليه النفوس، وقدرده الله سبحانه- إليهم ردا جميلا، فليكن بمصالح الدولة ومصالح الرعية كفيلا، والله - تعالى - يجعل له إلى الخير سبيلا، ويوضح له إلى مراضي الله ومراضينا دليلا، بمنه وكرمه، والحمد لله رب العالمين.
[1116) قال المؤرخ: فلتما فرغوا من قراءة الفرمان، نثروا عليه الذهب والفضة، وفرح الناس بتولية قفجاق (2) عليهم، ظنا أنه يرقق بهم (3).
قال: ثم إن قازان كتب للأمير سيف الدين بكتمر السلحدار تقليدا (1) أن يفوض اليه نيابة السلطنة الشريفة بالممالك الحلبية والحموية وشيزر وأنطاكية وبغراس، وسائر الحصون والأعمال الفراتية، وقلعة الروم، وبهسنا، وما أضيف إليها من الأعمال والثغور، وذلك فى شهر جمادى الآخر من هذه السنة.
ثم إنه كتب عدة فرمانات إلى البلاد وأرسلها.
قال المؤرخ: ثم ذكر القاضي جلال الدين أنه اجتمع بالأمير سيف الدين قفجاق(5)، (1) فى الأصل: "وليقيم".
(2) فى الأصل: "قفجق".
(3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص269، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص394، الدوادارى. كنز الدررج9 ص25 - 27، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 31، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص708، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص60-13، مع اختلاف بين فى الألفاظ والعبارات.
(4) فى الأصل: "تقليد".
(5) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 269، الدوادارى. كنز الدررج9 ص27، الذهبى: تاريخ الإسلام ج15 ص708.
وعقب على الخبر قائلا: 1... وتعب قبجق بالتتار كل التعب، ولكنه كان شاطرا ذا دهاء وراى وخبرة، وقد عرف سياستهم".
29
Page 369