339

============================================================

وفيها، عاد العسكر المنصور من سيس إلى حمص ونواحيها، وأقام بعضهم بحلب جردين، فجهز إليهم الملك المنصور بإشارة منكوتمر وباتفاقه معه أناسأ، وأمرهم بالقبض على جماعة منهم فشعروا بذلك(1).

ذكر توجه جماعة من الأمراء إلى بلاد التتار: قال المقر الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: ثم اتفق من الأمراء جماعة، منهم الأمير سيف الدين قفجاق نائب الشام، والأمير سيف الدين بكتمر السلحدار، وهو من أعيان الأمراء، وكان أمير جاندار، والأمير فارس الدين [1104] البكى(2)، والأمير سيف الدين بزلار، وسيف الدين عزاز السلحدار، فقفزوا إلى جهة التتار، وعدوا الفرات، ووصلوا إلى ملكهم قازان(3)، وهو المسمى عند تظاهره بالإسلام سلطان محمود، واجتمعوابه، فأقبل عليهم، ووصلهم، وزوج كلا منهم بامرأة من التتار.

وأما سيف الدين قفجاق(4)، فإنه كان اكثرهم تقريبا إليه، وأجلهم منزلة لديه، نهاية الأرب للنويرى ج 31 ص325 - 326 بسنة 696 ه وقد أشار النويرى إلى انكسار أحد جانبى يديه وبعض أضلاعه، فوجد شدة عظيمة لذلك، واحتاج المجبرون إلى كسر عظم الجانب الآخر من يده، لأجل صحة الجب، فإنه لا يجبر أحد الجانبين، وإن انجبر قصر عن الجانب الآخر، فتعذر الانتفاع باليد، واضطر إلى ذلك، واستمر السلطان على الانقطاع لهذه الحادثة، إلى أن كملت صحته، وصح ما جبر من يذه وجسده، ثم ركب في حادى عشر صفر سنة سبع وتسعين وستمائة . وراجع: البرزالى . المقتفى ج2 ص 536،537، الذهبى. تاريخ الإسلام ج 15 ص 198.

(1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص351 - 352، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص 370، اليونينى ذيل مرآة الزمان مج 1 ص105، 107، الجزرى. مختصر حوادث الزمان جا ص424 - 425، البرزالى . المقتفى ج2 ص 573 - 574، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 699، المختار ص 391.

(2) تسميته فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص425: "سيف الدين، البكي".

(3) الوارد فى المصدر السابق ج1 ص0:426... فأما عزاز التترى، فإنه ساق هو وخمس نفر على حمية إلى الفرات، ووصل إلى ماردين، فتوفى بسنجار قبل وصوله إلى القرين".

(4)فى الأصل: "قفجاق".

339

Page 339