============================================================
فحصل لأهل الجبل (191] الطمع، ثم بعد ذلك أخلع على جماعة منهم، وأجابهم إلى جيع ما طلبوه، حتى فى محابيسهم الذين بسجن دمشق، وكانوا أرباب جرائم عظيمة، وحصل وهن كبير أصله كله من طمع نفس بيدرا.
ثم عاد بيدرا إلى دمشق، وتلقاه الملك الأشرف، وأقبل عليه، ثم عتبه على ما جرى منه، فحمل على نفسه، وادعى آته مريض، وشنع عنه أنه سقى، فلتما تعافى صدق السلطان عنه بصدقة كثيرة(1).
وفيها، توفى الملك المظفر صاحب ماردين (2).
وفيها، قبض السلطان على سنقر الأشقر، وعلى طقصوا الناصري، وأمر أن يقبض على لاجين فهرب، فأمر السلطان بالمبادرة إليه، والمناداة عليه، وركب السلطان بنفسه لطلبه، وجميع الخاصكية، فلم يقعوا له على خبر وعاد السلطان بعد صلاة العصر(3).
وأما سنقر الاشقر وطقصوا فإنه سيرهما (4) إلى مصر تحت الحوطة فى رابع شوال، وأما لاجين فإن العرب مسكوه من ناحية صرخد، وأحضره الشريفى، وقد مسكه (1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص240 - 242، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص338 - 339، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج 1 ص110 -111، البرزالى . المقتفى ج2 ص 288، الذهبي تاريخ الإسلام ج15 ص 682.
(2) هو "المظفر قرا رسلان ابن الملك السعيد غازى ابن المنصور أرتق بن إيلغازى بن إلبى بن تمرتاش" - الدوادارى. كثز الدررج8 ص339، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص121، البرزالى . المقتفى ج2 ص 308 تر 694، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 5-58 تر335.
(3) أشار الجزرى - مختصر حوادث الزمان ج1 ص 117 - إلى أن ذلك كان بعد صلاة العصر من يوم العيد. بينما أرخ البرزالى - المقتفى ج2 ص 294 للمناداة بدمشق على حسام الدين لاجين المنصورى بليلة ويوم السبت، التاسع والعشرين من رمضان، "وأقيمت صلاة عيد الفطر بالميدان... ولم يحضر السلطان لخروجه في طلب حسام الدين لاجين"، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 242، 445، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص329، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 282.
(4)فى الأصل: "سيرهم".
Page 307