284

============================================================

صاحب وجد حيث لا يوجد الأب والأخ والقرابة، وماتم هذا الدين واستحكم فى صدر(1) الإسلام إلا بمضافرة(2) الصحابة، وإن كانت له رغبة مصروفة إلى الإنجاد وحسن الاعتقاد، وكبت الأعداء والأضداد، والاستناد إلى من يشتد الأزر به عند الاستناد، فالرأي إليه فى ذلك.

ومن المشافهة أنه إن كانت الرغبة ممتدة الأمل إلى ما فى يده من أرض وماء، فلا حاجة إلى إنفاذ المغيرين الذين يؤذون المسلمين بغير فائدة، فعود الجواب عن ذلك أنه إذا كفه كف العدوان، وترك المسلمين وما لهم من ممالك، سكنت الدهماء وحقنت الدماء، وما أحقه بأن لا يأبى خلقا(3) ويأتى مثله، ولا يأمر ببر وينسى(1) فعله، وقتغرطاى بالروم، وهي بلاد فى أيديكم، وخراجها يجبى إليكم، وقد سفك فيها وقتل وسبى وهتك، وباع الأحرار، وأبى إلا التمادى على الإضرار والإصرار: ومن المشافهة أنه إذا حصل التصميم(5) على أن لا تبطل هذه الغارات، ولا تغير هذه الإثارات يعين مكانا يكون فيه اللقاء، ويعطى الله النصر لمن يشاء، فالجواب عن ذلك إن الأماكن التي اتفق فيها الملتقى للجمعين (1) مرة ومرة ومرة قد عاف مواردها من سلم من أولئك القوم، وخاف آن يعاودها فيعاوده مصرع ذلك اليوم، فوقت اللقاء(82ب] [علمه عند الله](2)، فلا يقدر، وما النصر إلا من عند الله فلا يقدر، ولا نحن ممن ينتظر فلتة، ولا ممن له إلى غير ذلك لفتة، وما ساعة النصر إلا كالساعة التي لا تأتى إلا بغتة.

(1) فى الأصل: "صدور".

(2) فى الأصل: "بمظا فرة".

(3) فى الأصل: "اخلق".

(4) فى الأصل: لاويتنى".

(5) فى الأصل: "التصمم".

(6) فى الأصل: "للجمعان".

(7) مزيد لاستقامة المتن.

284

Page 284