283

============================================================

عليها(1) قواعده، ويعلم من مداولته(2) فوائده، فالأمور المسطورة فى كتابه هي كليات لازمة يعمر بها كل معنى ومعلم، وثم أمور لابد أن تعقد وتحكم، وفى سلكها عقود العهود تنظم، قد يتحملها بلسان 811ب] المشافهة، التي إذا أوردت أقبلت - إن شاء الله - عليها النفوس، وأحرزتها صدور الرسائل كأحسن ما تحرز سطور الطروس.

وأما الإشارة إلى قوله تعالى: { وما كتا معذبين حتى ننعث رسولا (15/الإسراء]، فما على هذا النسق من الود ينسج، ولا على هذا السبيل ينهج، بل الأفضل المقدم فى الدين (و](2) نصره عهود ترعى، وإفادات تستدعى، وما برح الفضل للأولية، وإن تناهى العدد للواحد(4) الأول، ولو تأمل مورد هذه الآية فى غير مكانها لتروى وتأول.

وعندما اتتهينا إلى جواب ما لعله يجب عنه الجواب من فصول الكتاب، سمعنا المشافهة التي على لسان أقضى القضاة قطب الدين، فكان مما يناسب ما فى هذا الكتاب من دخوله فى الدين، وانتظام عقده بسلك المؤمنين، وما بسطه من معدلة وإحسان مشكور بلسان كل إنسان، فالمنة لله على ذلك، فلا يشبها منه بامتنان، وقد أنزل الله على رسوله فى حق من امتن بإسلامه: { قل لا تمنوا على إسلكمكر بل الله يمن عليكر أن هدكرللايمن} (17/ الحجرات] .

ومن المشافهة أن الله قد أعطاه من العطاء ما أغناه عن امتداد الطرف إلى ما فى يد غيره من أرض وماء، فإن حصلت للرغبة(5) الموافقة فالأمر حاصل ، فالجواب أن ثم أمورا(1) متى حصلت حصلت الموافقة ،وابتنى على ذلك حكم المصاحبة والمصادقة، ورأى الله والناس كيف [182] يكون تصافينا وإذلال عدونا وإعزاز مصافينا، فكم من (1) فى الأصل: "عليه".

(2) فى الأصل: لامداوله".

(3) مزيد لاستقامة المتن.

(4) فى الأصل: "الواحد".

(5)فى الأصل: "للرعية".

(6) فى الأصل: "أمور".

Page 283