268

============================================================

قال: فلتا كان يوم الخميس، رابع عشر رجب المبارك التقى الجيشان، فكسرت ميمنة التتار ميسرة المسلمين، وكان فيها سنقر الأشقر و[علم الدين سنجر](1) الحلبي وأبطال المسلمين، وكسرت(2) ميمنة المسلمين ميسرة التتار.

والسبب فى ذلك أن عرب عيسى بن مهنا نهبوا أثقال التتار من خلفهم، فرجعوا اليهم، فركب المسلمون(2) رقابهم وأقفيتهم، وشالوهم بين أيديهم شيلا، وأما السلطان فإنه أمر بلف السناجق (4) [5 7اب] فى ذلك اليوم على الرماح حتى لا يعلم بمكانه، وبقي قائما(5) وحده فى نفر يسير مقدار ثلاثمائة فارس(2).

ولقد حكى من حضر هذه الوقعة قال: لما كسرت ميسرتنا ونصرت ميمنة التتار نظرت إلى من بقى مع السلطان تحت السناجق فما كانوا يلحقوا عدة ثلاثمائة فارس: ثم إن منكوتمر نزل عن فرسه، ونظر من تحت أقدام الخيل فرأى الأثقال والدواب، اقد سدت الأرض](2)، فظن أنها عساكر، فركب وولى فتقنطر به فرسه، فأخذه التتار (1) مزيد للايضاح (2) فى الأصل: "وكسرة".

(3) فى الأصل: "فركبوا المسلمين".

(4) علل المنصورى زبدة الفكرة ص198 -199 - لذلك قائلا: ل... لأن العسكر تفرق، فبعض ذهب خلف العدو فى الطلب، وبعض أدبر هزيما لما ظن أن هم الغلب، فرأى السلطان من الحزم أن تطوى السناجق وتخفى البيارق وتبطل الكوسات"، وفى التحفة الملوكية ص،10 101: 1... فلتما عبرت عليه ميسرة التتار راجعة تجر ذيول الهزائم، وتشحذ عزوب العزائم، أمر بطى السناجق ولف البيارق، وتسكين الكوسات، وإبطال الطبلخانات حزما ودراية بالحرب وحياطة، فمروا به وولوا طالبين جهة الرستن، قاصدين اللحاق بأصحابهم، ليس لهم هم إلاهم أن يدأبوا فى ذهابهم".

(5) فى الأصل: "قائم".

(6) أشار اليونينى - ذيل مرآة الزمان ج4 ص 93 - 94 - والذهبى - تاريخ الإسلام ج 15 ص 220 - إلى أنه كان "حوله من المقاتلة أقل من ألف"، وراجع: الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص243، مجهول. كتاب الحوادث ص 452.

(7) ساقط من الأصل، مثبت من كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 243.

118

Page 268