أثال الحنفي سيد ثمامة فأتوا به وشدوه على سارية من سواري المسجد فمر به النبي ص فقال ما عندك يا ثمامة فقال إن قتلت قتلت ذا دم وإن مننت مننت على شاكر وإن أردت مالا فسل تعط ما شئت فتركه ولم يقل شيئا فمر به اليوم الثاني فقال مثل ذلك فمر به اليوم الثالث وقال مثل ذلك ولم يقل شيئا ثم قال أطلقوا ثمامة فأطلقوه فمر واغتسل وجاء وأسلم وكتب إلى قومه فجاءوا مسلمين
(1) وهذا نص في جواز المن.
: ووقع أبو غرة الجمحي في الأسر يوم بدر فقال يا محمد إني ذو عيلة فامنن علي فمن عليه على أن لا يعود إلى القتال فمر إلى مكة وقال إني سخرت بمحمد وعاد إلى القتال يوم أحد فدعا رسول الله ص ألا يفلت فوقع في الأسر فقال إني ذو عيلة فامنن علي فقال ص أمن عليك حتى ترجع إلى مكة وتقول في نادي قريش سخرت بمحمد مرتين لا يلسع المؤمن من جحر مرتين فقتله بيده ونادى ص رجلا برجلين وفادى يوم بدر جماعة من قريش على مال
(2). ذهبت الإمامية إلى أنه سهم ذي القربى من الخمس لا يسقط بموت النبي ص. وقال أبو حنيفة يسقط (3) وقد خالف مقتضى قوله تعالى ولذي القربى (4) أضاف بلام التمليك وعطف بواو التشريك. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز إعطاء اليهود زكاة الفطرة والكفارة.
(1) أسد الغابة ج 1 ص 246 والإصابة وفي هامشها الاستيعاب ج 1 ص 203
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 200 وفي هامشها سيرة زيني دحلان ج 1 ص 314
(3) الهداية ج 2 ص 110 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 62
(4) الأنفال: 41
Page 520