333

Nahj al-ḥaqq wa-kashf al-ṣidq

نهج الحق وكشف الصدق‏

قال عمر فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذن قال أيها الرجل إنه رسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فو الله إنه على الحق قلت أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به قال فأخبرك أنك تأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومطوف به (1) : وزاد الثعلبي في تفسيره سورة الفتح وغيره من الرواة أن عمر بن الخطاب قال ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ

. (2) وهذا الحديث يدل على تشكيك عمر والإنكار على النبي ص فيما فعله بأمر الله تعالى ثم رجوعه إلى أبي بكر حتى أجابه بالصحيح وكيف استجاز عمر أن يوبخ النبي ص ويقول له عقيب قوله إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به.

وفي الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة من المتفق على صحته أن عائشة قالت أعتم رسول الله ص بالعشاء حتى ناداه عمر بالصلاة نام النساء والصبيان فخرج رسول الله ص وقال وما كان لكم أن تنذروا رسول الله ص على الصلاة وذلك حين صاح عمر بن الخطاب

(3) وقد قال الله تعالى لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم

(1) ورواه في الدر المنثور ج 6 ص 76 وتفسير الخازن ج 4 ص 168 والتاج الجامع للاصول ج 4 ص 336

(2) وهكذا في الدر المنثور ج 6 ص 76 وتفسير الخازن ج 4 ص 148 وتاريخ الخميس ج 1 ص 241

(3) صحيح مسلم ج 1 ص 241، وصحيح البخاري ج 1 ص 141

Page 337