106

Nafhat Yaman

نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن

Publisher

مطبعة التقدم العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٣٢٤ هـ

Publisher Location

مصر

ولمثل وصلك أن يكون ممنعًا ... ولمثل نيلك أن يكون خسيسا خود جنت بيني وبين عواذلي ... حربًا وغادرت الفؤاد وطيسا بيضاء يمنعها تكلم دلها ... تيهًا ويمنعها الحياء تميسا لما وجدت دواء دائي عندها ... هانت عليّ صفات جالينوسا أبقى زريق للثغور محمدًا ... أبقى نفيس للنفيس نفيسا إن حل فارقت الخزائن ماله ... أو سار فارقت الجسوم الرؤسا ملك إذا عاديت نفسك عاده ... ورضيت أوحش ما كرهت أنيسا الخائض الغمرات غير مدافع ... والشمرى المطعن الدعيسا كشفت جمهرة العباد فلم أجد ... إلا مسودًا جنبه مرؤسا بشر تصور غاية في آية ... ينفي الظنون ويفسد التقبيسا وبه يضن على البرية لا بها ... وعليه منها لا عليها يوسى لو كان ذو القرنين أعمل رأيه ... لما أتى الظلمات صرن شموسا أو كان صارف رأس عاز سيفه ... في يوم معركة لأعيا عيسى أو كان لج البحر مثل يمينه ... ما انشق حتى جاز فيه موسى أو كان للنيران ضوء جبينه ... عبدت فصار العالمون مجوسا لما سمعت به سمعت بواحد ... ورأيته فرأيت منه خميسا ولحظت أنمله فلن مواهبا ... ولمست منصله فسال نفوسا يا من نلوذ من الزمان بظله ... أبدًا ونطرد باسمه إبليسا صدق المخبر عنك دونك وصفه ... من بالعراق يراك في طرسوسا بلد أقمت به وذكرك سائر ... يشنا المقيل ويكره التعريسا فإذا طلبت فريسة فارقته ... وإذا خدرت تخذته عريسا إني نثرت عليك درًّا فانتقد ... كثر المدلس فاحذر التدليسا حجبته عن أهل أنطاكية ... وجلوتها لك فاجتليت عروسا خير الطيور على القصور وشرها ... يأوي الخراب ويسكن الناؤسا لو جادت الدنيا فدتك بأهلها ... أو جاهدت كتبت عليك حبيسا

1 / 108