Your recent searches will show up here
[علي بن يحيى بن أحمد بن مضمون البرطي]
قال السيد عامر : أنه بلغ في العلوم كمالها ورسخ في معارفها وكان من الزهد والورع في أعلاى الدرجات لا يختلف فيه اثنان، مواضبا على الطاعات حليفا للمساجد في كل الأوقات، فإنه يصلي الفجر ويقعد في مصلاه إلى شروق الشمس، ثم يدرس في العلوم، ثم يدخل بيته لتناول شيء من الطعام الخشن من أقراص الشعير ثم يرجع مسجده للتدريس والقضا بين المسلمين إلى آخر النهار وقد يخرج عليه جماعة كالقاضي إسحاق العبيدي،والمولى الحسين بن الحسن، وكان من أصحابه الملازمين لحضرته ووفد معه إلى ذمار للقا المتوكل إسماعيل بن القاسم في سنة 1079 فعظمه الإمام وأنزله منزلته وطلب منه المعاونة بالقضا ولاية عامة فلم يسعد إلا بعد مراجعة كبيرة وألزم للحجة فظهر من كماله وحسن تدبيره فيه ما سارت به الركبان حتى طار صيته في أكثر الأقاليم، وكان مهاب الجانب لم يتخذ أعوانا إلا في النادر، بل إذا وجب الحبس على أحد أمره بالذهاب إليه فلا يتخلف عنه، ولم يزل على ذلك حتى عذره صاحب المواهب في سنة1104 لأسباب يطول شرحها فقعد ملازما للعبادة والتدريس والفتيا حتى توفي في يوم عيد الفطر من سنة سبع عشرة ومائة وألف برداع، وكان يوم موته مشهودا حتى حضره من أهل الذمة فوق الألف يصرخون ويثيرون التراب على رؤسهم وتواتر أنه سمع في مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هاتف يقول: رحم الله القاضي السماوي مات في هذا اليوم فصلوا عليه في المدينة ذلك اليوم رحمه الله تعالى ورحمنا.
Page 274