548

والنرجس الغض أقصى استخدامه ... أن يخفض الجنس الصحيح ويكسر

والورد كالملك المبجل قاعدا ... وله عليها شوكة لا تكسر

فكأنه الفخر الذي دانت له ... الفصحاء وذل له المجيد المكثر

عبد الله الغواص للدرر التي ... سحر الخليل مغاصها لا الأخضر

وتشير نسبته إلى ما قلدته ... من أخذه الدرر التي لا تقدر

نمت زجاجة طبع عن لطفه ... وكذاك فاح من الشمائل عنبر

قد خف روحا مثلما ثقلت ... على الحساد وطيئه ولما يخطر

أبدا على الأكباد من قطر الندا ... وأجل من فصل الربيع وأنظر

[(192/)عبد الله بن أحمد بن يحيى المفضل](1)

(...-...ه/...-...م)

السيد [العلامة] فخر الإسلام عبد الله بن أحمد بن يحيى بن المفضل بن إبراهيم بن علي بن الإمام شرف الدين، وبقية نسبه معروف(2)، ترجم له صاحب (طيب السمر)، وكان صاحبه وصديقه ونديمه، وقال إنه خاض من العلوم أعمق عباب، وأتاه الله كتابها فقال {إني عبد الله أتاني الكتاب}[مريم:30]، قرأ على والده القاضي محمد بن الحسن الحيمي(3)، فحصل، ولبس من تاج النحو المفصل(4) وأضحى في علم البيان والمعاني ذا مقام نير على بلوغ المعاني، فعليه بعد والده(5) المعول، لما لاحظه السعد فيه بشرح مطول، وله في اللغة عقد نضيد، يقصر عنه الجوهري(6) فيعافه كل جيد، وكان ذا لهج بشعر أبي الطيب الكندي، ونظم الشيخ إبراهيم الهندي، قد وضع منه على طرف الثمام يغرد بهما في المجالس، ولا كتغريد الحمام، وشعره يقصر عن كماله، والنظم الحسن لا يطاوعه بانعماله(7). انتهى.

Page 152