Your recent searches will show up here
هو العلامة المحقق الجليل الشاعر البليغ عين أعيان زمانه، أخذ العلوم عن والده المقدم ذكره(1)، وبرع في النحو والصرف والمعاني والبيان والأصولين والمنطق، واشتغل بعلوم الكتاب والسنة، وبلغ منهما غاية الأمل، وفاز بالقدح المعلى من العلم والعمل، وفاق أقرانه وبدأ إخوانه وأخذ في (جامع الترمذي) على القاضي أحمد قاطن(2)، وأسمع أوائل الأمهات الست على الشيخين شيوخنا العلامين الحافظين الشيخ أبو الحسن السندي الصغير(3)، والشيخ عطاء الله بن أحمد الأزهري(4)، وأجازا له وذلك في مكة المشرفة سنة اثنين وستين ومائة وألف، وقد أثنى عليه القاضي أحمد قاطن في دميته وقال: (كان صادق المقال في كل أحواله، شديد النفر ممن يفتر عليه بكذب، كثير النصح للإصدقاء إن رأى منهم ما ينقم به عليهم، لا يداهن ولا يماري، ولا يتخلق بما لا ينبغي له، بل يحب لله ويبغض لله ويحب أهل الصلاح، ويسعى في قضاء حوائجهم، ويتعب نفسه في حقوق إخوانه غاية التعب، وكان كثير الاتصال بالوزير الأجل صفي الدين أحمد بن علي النهمي معظم الجاه لديه مقبول الشفاعة عنده، وله صولة عليه وعلى مخدومه المهدي بن المنصور، وانقبض في آخر عمره عن الناس مع سيادة وشهامة نفسه ونجابته، وصبره على البر بوالديه لأن طبعه كان في غاية الحدة) (5)، وممن ترجم له والدنا العلامة جمال الدين: علي بن الحسن الحوثي في (العصارة)، فقال فيه:
Page 101