Your recent searches will show up here
عيون المها أمضى من البيض والسمر
وأسهمها أقوى نفوذا إلى الحشا
إذا نظرت كم من قتيل وإن مشت
يكاد يسيل الدمع من مقلتي دما
وجدت لها بالروح والقلب دائما
وبعت نفيس العمر منها بوصلها
فيا عجبا للصب ماذا يناله
لك دع وادي المحبة جانبا وسر
وحث ركاب السير بالأمن قاصدا
همام رقى في ذروة المجد والعلى
له أدب كالروض باكره الحيا
له الري من بحر الفضائل كلها
إذا ما على ظهر الجواد فإنما
فما قصدته العين إلا لتستضي
ولا السمع إلا لاشتياق خطابه
ولا القلب إلا كي ينال بسوحه
فيا عز دين الله دم في سعادة ... تقد فؤاد الصب من حيث لا يدري
في النبل ترمي في الحشا لهب الجمر
فأين غصون البان أو لين السمر
إذا نظرت عيناي مبسمها الدري
وما سمحت بالوصل حينا من الدهر
وقد عوضتني مستقبح الهجر
ويا رحمتا كم للعذول من الوزر
غيره إن كنت بالحب لا تدري
ركاب المطايا مسرعا طلعة البدر
وحاز جليلات الفضائل والقدر
تراه لتفتيش الكمائم بالزهر
كما غيره يمتص من قاطر نزر
ترى البحر يجري بالمنير من الدر
ولا الكف إلا للجزيل من التبر
فبادر مشتاقا إلى لفظه الدر
هدى في علوم قد أفيضت من البحر
وعز ويسر في الطويل من العمر
[وفاته]
وكانت وفاته رحمه الله في شهر محرم سنة ثمان وتسعين ومائة وألف [97أ-ب].
9
[( 129/) الحسين بن أحمد زبارة وجده وولده](1)
(1068-1141ه/1655-1728م)
[اسمه ونسبه]
Page 434