وله (رحمه الله تعالى) [96أ-ب]:
صل في رضا الله كل من قطعك
واقبل على الله بالرجا طمعا
فطالما قد طمعت من سفه
فكن قنوعا عن الورى آنفا
واخفض جناح الخضوع منكسرا
ولذ بعفو الكريم معتقدا ... وأعط على حبه الذي منعك
واقطع عن الخلق كلهم طمعك
في غيره يا أخي فما نفعك
ترعى بمرعى الإله في ورعك
له فكم بالخضوع قد رفعك
بأن عفو الكريم قد وسعك
وله:
شربنا من محبتكم كؤوسا
وزفت نحونا من كل روح
ومذ ضحكت إلى الندمان أنسا
لذلك قد ملأنا في هواكم
وفي أرض القلوب لكم غرسنا
فكم أطلعتموا في ليل همي
وكم أطلعتموا في شرق سعدي ... فسلت من خواطرنا نفوسا
وريحان بلا شرط عروسا
لهم لم نلقى بينهم عبوسا
بذكركم الدفاتر والطروسا
محبتكم وسقينا الغروسا[338-أوقد أدجى على أنسي شموسا
نجوما أذهبت تلك النحوسا
وله:
ما زال ذكرك في الظلام سميري
سفري إليك مدا الزمان وخاطري
لم أنس إذ وافا خيالك مضجعي
والشهب في الفلك المدار كأنها
ماذا على ريح الصبا لو عبرت
وعلى الحمائم لو أتت من نحوكم
فأنا سليمان الهوى في حبكم
وبلغت فوق بساط ذلي فيكم
يا ليت شعري والأماني ظله
وأرى قبابكم التي قد منعت
لكن إذا شاء المهيمن قيضت
من أن قضى أمرا أتاك مبادرا
ملك إذا رمت الغنا من غيره ... فابعد وشط فأنت طي ضميري
في كل آونة إليك سفيري
والنجم تنظرنا بعين غيور
طي الدجى كاللؤلؤ المنثور
عنكم بنشري عنبر وعبير
بعبارة قصرت عن التعبير
علمت فيكم منطقا للطير
عزا سما بي رفعة عن غيري
هل أرتوي من قربكم بنمير
عني بكل مؤمر وأمير
أسباب قربكم يد التدبير
وشاء من خير قضاه وضير
رمت الغنا من بائس وفقير
وله وهو من آخر شعره رحمه الله تعالى:
نحن في حمى ملك
ليس غير عروته
سبحت بقدرته
والعباد في طرف
لا يضرهم أبدا
يا غياث كل فتى
ما على سواك لما
الهموم تكشفها
عجبا لمن ظفروا
والصلاة دائمة
للنبي وعترته
... ليس غيره ملك
للأنام ممتسك
في بحارة السمك
نحو جوده احتركوا
Page 430