وأمر بهم إلى رداع حضرة الخليفة فتهددهم بالقتل أياما، ثم أمر بهم إلى السجون فحبس صاحب الترجمة بترسخانة[94ب-ب] سنتين، وكان العامل في المخاء الفقيه حسن الآنسي فأحسن إليه وأعطاه الأموال الجزيلة، ثم أطلقه وتنقلت به الحال مع خاله صاحب المواهب إلى رفعة ورئاسة أخرى، وولاه بلاد حاشد وبكيل، ثم شهارة والشرفين، ثم كوكبان بعد قتل أخيه، ومدح خاله صاحب المواهب بقصائد كثيرة منها قوله يهنئه بأعراس(1):
قمت في مركز الجمال بذاتك
أنت للحسن جامع فلهذا
إنما الشمس شمسه فوق خديك
واسفرار البدور ما هو إلا
ياأخا الظبي في السوالف من أين
ولغصن النقا إذا مال من أين لغصن
يا حبيبي أدر عليا كؤوسا
واسقني من لماك خمرا بكأس
فعلى خدك المورد نار
لست أنسى الوصال ليلة لقيا
وهديل البريم والكشح والمسلس
وعلى جيدك النجوم اللواتي
وارتشافي من ريقك العذب ماء
يا سقاك الدموع يا دار مي
وتمشى فيك النسيم عليلا
وتغنى فيك الحمام بسجع
فلكم فيك قد وقف اشتياقا
وسرى البرق ضاحكا فوق أرجا
لم أزل في منى منائي مقيما
ياإمام الأنام يا خير ملك
لك حال الملوك في ظاهر الأمر
أنت مثل النبي في النسك والتقوى
قد أطاعت لك الأقاليم حتى
وكذا الهند قد أطاعوك لما
وأعانوك بالجيوش وقالوا
وكذا الروم عن قريب تراه
فلعمري ما الشام عنك بناء
وعجيب من صاحب الشام لما
أنت تعطي الألوف البيض والسمر
أنت غيث عند العطاء وغوث
أنت بر عند الصلاة وبحر
ما لفصل الربيع فضل إذا ما
لا ولا النسيم طيب سجايا
تجتلي الأعين التي هي عمش
يا إمام الهدى إليك نظاما
دونه الدر في العقود إذا ما
من محب لا يبتغي منك شيئا
لي فخر إذا كنت خالي وإني
فارم بي من تريد إني شهاب
وتهنى الأعراس والدهر وافا
يا له موجبا يحق بأن تنثر فيه
يا له موجبا به ابتهج الدهر كأن
إن هذا الهناء منك حديث
Page 425