Nafahāt
نفحات
وإذا لاحت النجوم فما
فتلت مدحهم بما حكموها
وأطال الثناء عليهم من
والكتاب المبين والسنة البيضاء
وابنه القاسم الذي قسم الملك
كان يهواه المجد تربا وخدنا
لا أطيل الثناء عليه بما
ولنا في ابنه صاحب التمكين
فهو الفرد نافذ العزم لا
شاد من مجده كإيوان كسرى
ذكره في فواتح الحرب يذكي
وإذا أجرمت صوارمه صلت
رب عصب في رقه الخاشع الأواه
عابد يعشق السجود على
فيسلم حظ المعادين والأعمار
منتهى ما أناله الحظ قوما
مثل دور الأفلاك يستقل
لك مني عقد الضمير على الود
وعبيد يمشي على الرأس في
فلم تشرق الديار به نورا
أرج في الأرجا فاح فما ... يتهيأ ما لم تنله الأماني
قبضت أنجم السماء ببنان
صاعد في وفاقه كل دان
في مهده رضيع لبان
عن أبيه وجده يرويان
عدلتهم عوادل المران
لمريب قد لج في الطغيان
عادت من ظله في أمان
كارها من طوارق الحدثان
كفى لنعمه الرحمن
الله كفر لمنة المنان
ومساء في ورد كل أوان
لك في المجد والفخار يدان
لمن رام سبقه في الرهان
منه الفؤاد في النيران
كساع ليست له قدمان
موات روحا من الإيمان
فيه شواهد الإعلان
وبحر مغاصه غير دان
على سالف من الأزمان
يرفع منه قواعد البنيان
فأناقوا سوامع الأركان
غني القول ثم عن تبيان
تبعت وصفا لمن له عينان
مقتضاها صوادع القرآن
السنة قول يصغي له السمعان
شهود لهم إلى الديان
له وهو في يد السجان
والمعالي قليلة الإخوان [203-أ]
يقصر في سمع من رأى بعيان
مرعى الأمان والسعدان
يثنيه عن غاية المجد ثاني
وبنى أسه على كيوان (1)
الحد من كل صارم وسنان
بمحرابها بغير أذان
سقما في وحده الرهبان
الهام فينحي عبادة الأوثان
وأسلم من حادثات الزمان
مبتدا ما مشت بك القدمان
والأخر منها أوائل الدوران
وإطلاق خاطر ولسان
الخدمة زنجي اللون وهو يماني
وإن كان أسود الطيلسان
باح به قبل ذلك الأرجاني[204-أ]
Page 300