Nafahāt
نفحات
ومفترقات قط ما اجتمعت شمل
هو الباس والمجد المؤثل والندى
وحسن الثنا والجود والحلم والفضل
وما لمديح عن مقامك معدل
ولا لفصيح جار عن سمته عدل
ولا لبليغ يرخص الدر عنده
يبالغ في اعراقه البرع أو يغلو
ويعرب عن فكري وقد رمت مدحه
مبالغ إغراق إليها انتهى الحبل
فلولا ترقى همة الشعر لم يكن
إلى رتبة من مدحه همة يعلو
غلو كطبع النار يسمو إلى العلى
فما هو في أوج السماء لهب تعلو
فلولا الندى ما زال في صعداته
إلى أن يواريه عن الأعين النبل
ولكنه يثنيه عن شأو مجده
ليسقى الثرى من جوده الطل والوبل
تسائله البيض الصفاح عن الطلا
فيسكنها عزم امرؤ قوله الفعل
بحزم وعزم ذا يطير شراره
وذاك له في كل منعقد حل [62أ-ب]
إذا شئت أن تتلو أحاديث ذوي العلى
قديما وتستقصي محاسن من تبلو
فمثل "لعين" الفكر منك صفاته
تجد بعض ما فيه الذي حازه الكل
وجور ألم تطمث فلا الأنس أنست
بهاها ولا الجن اجتنت زهرها قبل
مصونة حسن للورى قد تبرجت
وما زادها إلا صيانتها البذل
وشمس الضحى ما شان منها إنفرادها
لحسن المحي أن يشاهدها الكل
مدام على ذول الزمان مدامه
لشاربها من كل فاكهة نقل
إذا ما حساها الفكر طال ارتياحه
وطاب له من راحها العل والنهل
وله يمدح الإمام المهدي أيضا:
لمعان في المجد لا لمعاني
فإذا مد كفه من قعود
هابط في خلافة كل عال
نشأت هذه الخلافة والمهدي
وروى عاليا حديث المعالي
عن سراة تروي العوالي ثقات
رفع الجور عن رعاياه إلا
إن دعته للفحة من هجير الجو
أمنت هذه الخلافة في أو
فحقيق على العباد له الشكر
إن سهوا عن شكره من عباد
وجدير أن يذكروه صباحا
ما لمن رام أن يداني مقاما
والمجلي السباق كم غلق الرهن
ما الذي يصنع الحسود وقد خلد
والذي قدم السعاية في البغا
يا بني القاسم الذي رد في جسم
والذي صدقت سريرة سر الله
علم لا تنال ذروته الطير
وبه يعجز الأخير من العصر
قد بنى كعبة من المجد إذ
وتلاه بنوه فيما بنوه
وإذا أوضح الفعال بيانا
Page 299