Nafahāt
نفحات
إني لأهوى الضيم في طلب العلا
من ذي اعتدال إن تثنى أو رنا
فسقى النقا والجزع من سقط اللوى
كم باكرت فيه المسرة بعدما
إذ زار من أحببته متكتما
فأرتاع من دمعي وأعرض منشدا
فأجبته والقلب من فرج به
من لم يبت والحب يصدع قلبه
فثنى العنان وكر نحوي قائلا
أمسى يدبر بلفظه وبلحظه
صهبا معنقة وأخرى لم تكن
يسعى بها وهنا وقد مالت به
وكأنما هو حين مد بكأسه
حتى إذا شاب الظلام وقام فوق
عاهدته أن لا يميل وهكذا
وثنيت عزمي نحو بدر مقلتي
فأرقت قلبي عند ما عاهدته
أعني أخي الفخري الذي لا يختفي
ومن ارتقى في الفخر أعلى ذروة
وإذا ذكرت فعن أب إسناده
وإذا سألت عن المكارم والندى
لو حاتم في العصر حيا جازه
أو كان في الزمن القديم تشرفت
يا ماجدا سبق الأنام إلى العلا
كم ذا أكابد في هواك على النوى
فمتى أراك لفرط سقمي عائدا
ليعود للجفن الكرى وتقر عين
وأليكها عذرا لها من تيهها
صدرت ومن لي أن يعاض بياضها
فأنظر إليها نظرة تزهو بها
وأمنن وجد بالصفح إفضالا على
واسلم ودم ما وحد الباري وما
وبذاته العظمى عليه وحقه ... وتحول ما بيني وبين مرادي
عمدا كأنك لي من الأضداد
بأسا وإن كثرت في الإنكاد
والصبر عند السلم افضل زاد
يوما يعدوه من الأعياد
غمد يواريها سوى الأجساد
ما بين ذي خمص وأخر صادي[143-أ]
طعما وسقياها دم الأكباد
حرم العفاف وكعبة الوفاد
ووراثة الأباء للأولاد
من سلكهم في جملة التعداد
تحتاج في عليائي ععليائي إلى إسناد
فوق الطباق السبع وضع مهاد[46ب-ب]
أو راغبا طوعا بغير قياد
آن لضراب تعد من أجناد[86ب-ج]
ما لم يكن عن جفوة وبعاد
يسطو بسمر أو بيض حداد
من باكر الوسمي صوب عهاد
أمسيت من وجد حليف سهاد
في غفلة الواشين والحساد
ما للدموع تسيل سيل الوادي
دهشا يخالط غية برشاد
لم يدر كيف تفتت الأكباد
إن الكئيب أحق بالإسعاد
وبثغره وبكفه في الناد
قد لومست في عصرها بأيادي
ميلا كغصن البانة المياد
شمس تمد بكوكب وقاد
Page 238