ومن شعره-رحمه الله- (1) :
أما وهواكم وهو أصل مقرر
... ومهل ود في لا يتكدر
لقد نمق الواشون قولا ففرقوا ... به شملنا هو المحال المزور
يقولون إني ما ذكرت عهودكم ... نعم صدقوا ما كنت أنسى فأذكر
أينساكم صب حليف جوى بكم ... سوى ذكركم في باله ليس يخطر
يعانق قامات الغصون تولها ... ويلثم أذيال الصبا حين يعبر
إذا بارق الجرعاء لاح لطرفه ... فأجفانه مثل السحائب تمطر
معاذ الهوى ما في فؤادي سواكم ... له منزل أضحى يشاد ويعمر
وفي زفراتي والسقام وعبرتي ... دليل على ما أدعيه محرر
أحبتنا جودوا بوصل موله ... بكم أو بقلب في المحبة يصبر
أبى الحب إني لم أزل ذاكرا لكم ... وعهدي لديكم دائما ليس يذكر
أيا جنة الخلد التي طي مهجتي ... لهجرانها نار الجحيم تسعر
ليهنيك أني تحت أمرك واقف ... على مهجتي ينهى هواك ويامر
وذات شجى أودى به حادث الهوى ... يميل به غصن من البان أخضر
من الورق إلا أن أزرق لونها ... يخالطه لون الأصيل المعصفر
شجت مهجة في الحب لم تخل من ... شجى فما هي إلا لوعة تتكرر
على أنها ناحت ولم تذر دمعة ... وبت ودمعي دونها يتحدر
فكم مدمع للحب من غير شاهد ... فما حكمه في الحب إلا مزور
ومن شعره قوله (2)[411ج] :
والحب هو السم البالغ ... أنك عندي القمر البازغ
وحليك المغني البديع الذي ... أغناك عما صاغه الصائغ
وإن قلبي لك طول المدى ... لا مائل عنك ولا زائغ
لم يثنه عنك عذول ولم ... يشغله عن حبك الفارغ
لا أسمع العاذل في لومه ... فإنما عيش الهوى السائغ
وله (3) :
لا تبكين زمنا مضى ... أبدا ولا دهرا تقادم
فالدهر يوم واحد ... والناس من حوى وآدم
وله (4) :
لم أبك من ألم الفراق ولا شجى
قلبي المعنى بلبل بسجوعه
لكنه عد الخيال بزوره
طرفي فرش طريقه بدموعه[97أ-ب]
وله (5) :
Page 373