رحلنا مطايا الشوق حرى وصلعا
فجأت بنا إنسان عين زمانه ... وإن كان يحكي لونه الليل داجيا
إليه ولم نقطع بهن الموانيا
وخلت بياضا خلفها ومآقيا
وله أيضا:
وأسود فوق خد الحسن خال
أقول له وقد شاهدت منه
فإن نفق الأنام وأنت منهم ... غزير عن هوى في القلب خالي
محاسن بلبلت عقلي وبالي
فإن المسك بعض دم الغزال[71أ-ج]
وله:
تعشقته لون الشبيبة أسود
حبيب إلى كل النفوس محبب ... وحسبك حسنا راق للبيض منظرا
كأن كان من حب القلب مصورا
وله:
عجبت من العيون يقال سود
وأعجب منه قولهم مراض ... وليس سواها البيض الصفاح وهن الممرضات لنا الصحاح
وله:
بنفسي من أذوب أسا عليه أغار
أغارعليه حتى من عيوني
وأضمر في الفؤاد له عتابا
وتسعف ساعة منه بلقيا ... وأكتم حبه جهدي وأخفى
إذا أبصرته وأغض طرفي
إذا خاليته يوما بلطف
فأبهت لا أكلمه بحرف[114-أ]
وله وهو من قديم شعره:
من راق في ناظر له دعج
سوداء من مهجتي بما نزلت
ترنو بعين شكلا تحسبها
إهابها كالظلام حلكته
ما أن رأت مقلتي لؤلؤة
رؤبها القلب شبهة فغدا
حسب الغواني بأنهن لنا ... فلي حبيب جميعه دعج
لها من المسك اللون والأرج
عضبا غدا ومن دم ضرج
وحسنها كالصباح منبلج
عظما سواها وجسمها سج
كأنه بالشبيه ممتزج
حوائج في الصدور تختلج
وله:
لا ووجه لك مثل القمر
وخدود وردهن لا يجتنا وردها
وإذا عين شج منها جنت
ما لقلبي عنك سلوان ولا ... وقوام كالقضيب النظر
إلا بأيدي الفكر
حست العين بها بالأثر
لورودي في الهوى من صدر[38ب-ب]
وله:
أراد امتحاني بالجفى فأطاله
ويعرف قدر المرء عند امتحانه
فألفى محبا لا يميل لسلوة
ملالا ولا يثنى القلا من عنانه
فقال مشوق ترجم السقم حاله
وأنبأنا عن شأنه فيض شأنه[71ب-ج] (1)
ليان ولي للديون على غنى
Page 204