قلت: رَضِي الله عَنْك! مدْخل ترك الصَّبِي فِي الْفِقْه، التَّنْبِيه على الِاعْتِدَال فِي تَأْدِيب الْأَطْفَال، لِأَنَّهُ فسح لَهُم فِي بعض المعلب، وَلم يفسح لَهُم فِي الْأكل، لِأَنَّهُ محرّم على جنسهم ففسح لَهُ النَّبِي [ﷺ] فِي مس التَّمْر، فَلَمَّا هم بِالْأَكْلِ مَنعه، وَلم يفسح لَهُ فِيهِ، وَإِن كَانَ غير مكّلف.
وَفِيه حجَّة لوُجُوب منع ولي الصَّغِيرَة إِيَّاهَا من الطّيب وَنَحْوه وَإِن وَجَبت عَلَيْهَا عدَّة وَفَاة، خلافًا لمن أنكر ذَلِك بِنَاء على أَنَّهَا غير مكّلفة.
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة