وَدخل النَّبِي -[ﷺ]- وبرمة على النَّار، فَقيل: تصدّق بِهِ على بَرِيرَة فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة، وَلنَا هَدِيَّة.
قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ لَيْسَ فِي حَدِيث بَرِيرَة هَذَا مَا يدل أَن زَوجهَا كَانَ عبدا. وَإِثْبَات الْخِيَار لَهَا لَا يدل عِنْد الْمُخَالف لِأَن الْمُعتقَة تخيّر عِنْده مُطلقًا تَحت الحرّ وَالْعَبْد. وَقد خرّج حَدِيثهَا أتمّ من هَذَا، وَفِيه التَّصْرِيح بِأَنَّهُ عبد.
1 / 284
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة