الياقوت وفي أوديته الماس الذي يقطع به الصخور ويثقب به اللؤلؤ، وفيه العود والفلفل ودابة المسك ودابة الزباد.
جبل الروم: الذي فيه السد طوله سبعمائة فرسخ وينتهي إلى بحر الظلمات.
جبل أبي قبيس: سمي بذلك لأن آدم ﵊ كنّاه بذلك حين اقتبس منه النار التي بين أيدي الناس، وقيل غير ذلك.
جبل القدس: جبل شريف مبارك فيه غار يضيء بالليل من غير سراج، ويزوره الناس.
جبل أروند: بهمذان برأسه عين تخرج من صخرة أياما معدودة في السنة تقصد من كل وجه يستشفى بها.
جبل الشام: لونه أسود كالفحم وترابه أبيض تبيض به الثياب.
جبل الأندلس: فيه غار إذا دهنت فتيلة وأدخلتها فيه أوقدت، وبها جبل به عينان إحداهما باردة والأخرى حارة، والمسافة التي بينهما مقدار شبر، وجبل به معدن الكبريت والزئبق والزنجفر.
جبل سمرقند: يقطر منه ماء في الصيف يصير جليدا وفي الشتاء يحرق من حرارته.
جبل الصور: بكرمان يكسر حجره، فيخرج منه كصور الآدميين قائمين وقاعدين ومضطجعين، وإذا سحق وطرح في الماء يرى كذلك.
جبل الأرجان: بطبرستان يقطر منه ماء كل قطرة تصير حجرا مسدسا أو مثمنا.
جبل هرمز: ينزل منه ماء إلى وهدة، فإن صاح إنسان صيحة وقف فإن ثنّى جرى.
جبل الطير: بإقليم الصعيد يجتمع عنده الطير في كل سنة مرة ويدخل في كوة هناك، فتمسك الكوة على واحدة، وتطير البقية، ويكون ذلك علامة الخصب في تلك السنة. ولنقتصر على ذلك، ومن أراد الوقوف على جميعها فعليه بتاريخ مرآة الزمان.
الفصل الثالث في ذكر المباني العظيمة وغرائبها وعجائبها
قال أهل التواريخ، ونقلة الأخبار: إن أول بناء بني على وجه الأرض الصرح الذي بناه نمرود الأكبر بن كوش بن حام بن نوح ﵊ وبقعته بكوثى من أرض بابل وبه إلى عصرنا أثر ذلك البناء كأنه جبال شاهقات. قالوا: كان طوله خمسة آلاف ذراع بناه بالحجارة والرصاص والشمع واللبان ليمتنع هو وقومه من طوفان ثان، فأخرب الله تعالى ذلك الصرح في ليلة واحدة بصيحة، فتبللت بها ألسنة الناس، فسميت أرض بابل.
إرم ذات العماد: التي لم يخلق مثلها في البلاد.
حكى الشعبي في كتاب سير الملوك: أن شداد بن عاد ملك جميع الدنيا وكان قومه قوم عاد الأولى زادهم الله بسطة في الأجسام وقوة حتى قالوا من أشد منا قوة. قال الله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً
«١» . وأن الله تعالى بعث إليهم هودا نبيا ﵊ فدعاهم إلى الله تعالى، فقال له شداد: إن آمنت بإلهك فماذا لي عنده؟ قال: يعطيك في الآخرة جنة مبنية من ذهب ويواقيت ولؤلؤ وجميع أنواع الجواهر. قال شداد: أنا أبني مثل هذه الجنة ولا أحتاج إلى ما تعدني به.
قال: فأمر شداد ألف أمير من جبابرة قوم عاد أن يخرجوا ويطلبوا أرضا واسعة كثيرة الماء طيبة الهواء بعيدة من الجبال ليبني فيها مدينة من ذهب. قال: فخرج أولئك الأمراء، ومع كل أمير ألف رجل من خدمه وحشمه، فساروا في الأرض حتى وصلوا إلى جبل عدن، فرأوا هناك أرضا واسعة طيبة الهواء، فأعجبتهم تلك الأرض، فأمروا المهندسين والبنائين، فخطوا مدينة مربعة الجوانب دورها أربعون فرسخا من كل جهة عشرة فراسخ، فحفروا الأساس إلى الماء وبنوا الجدران بحجارة الجزع اليماني حتى ظهر على وجه الأرض ثم أحاطوا به سورا ارتفاعه خمسمائة ذراع وغشوه بصفائح الفضة المموهة بالذهب فلا يكاد يدركه البصر إذا أشرقت الشمس، وكان شداد قد بعث إلى جميع معادن الدنيا، فاستخرج منها الذهب واتخذه لبنا، ولم يترك في أحد من الناس في جميع الدنيا شيئا من الذهب إلا غصبه، واستخرج الكنوز المدفونة، ثم بنى داخل المدينة مائة ألف قصر بعدد رؤساء مملكته كل قصر على عمد من أنواع الزبرجد واليواقيت معقودة بالذهب طول كل عمود مائة ذراع، وأجرى في وسطها أنهارا، وعمل منها جداول لتلك القصور والمنازل، وجعل حصاها من الذهب والجواهر واليواقيت وحلى قصورها بصفائح الذهب والفضة، وجعل على حافات الأنهار أنواع الأشجار جذوعها من الذهب وأوراقها وثمرها من أنواع الزبرجد واليواقيت واللآلىء. وطلى
1 / 386
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله