وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن رسول الله ﷺ: «من رفع قرطاسا من الأرض مكتوبا عليه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا له ولاسمه عن أن يداس كان عند الله من الصديقين، وخفف عنه وعن والديه العذاب وإن كانا مشركين» .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لم يرن إبليس لعنه الله قط إلا ثلاث رنات، رنة حين لعن وأخرج من ملكوت السموات والأرض. ورنة حين ولد محمد ﷺ، ورنة حين أنزلت سورة الحمد وفي أولها بسم الله الرحمن الرحيم.
وعن رسول الله ﷺ: «لا يرد دعاء أوله بسم الله الرحمن الرحيم، وإن أمتي يأتون يوم القيامة يقولون بسم الله الرحمن الرحيم فتثقل حسناتهم في الميزان. فتقول الأمم: ما أثقل موازين أمة محمد، فتقول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ابتداء كلامهم ثلاثة أسماء من أسماء الله تعالى لو وضعت في كفة الميزان ووضعت سيئات الخلق في كفة لرجحت كفة الأسماء» .
وأما الأسماء والكنى:
ففي صحيح مسلم عن ابن عمر ﵄ قال:
قال رسول الله ﷺ «أحب أسمائكم إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة، وينبغي أن تنادي من لا تعرف اسمه بعبارة لطيفة لا يتأذى بها ولا يكون فيها كذب كقولك يا فقيه، يا أخي، يا فقير، يا سيدي، يا صاحب الثوب الفلاني أو البغل الفلاني أو الفرس الفلاني أو السيف الفلاني وما أشبه ذلك» .
ودخل عبادة على المتوكل وبين يديه جام من ذهب فيه ألف مثقال، فقال له: أسألك عن شيء إن أجبتني عنه ابتداء من غير أن تفكر فلك الجام بما فيه، فقال: سل يا أمير المؤمنين، قال أسألك عن شيء له اسم ولا كنية له، وعن شيء له كنية ولا اسم له، قال: المنارة، وأبو رياح، فعجب المتوكل وأعطاه الجام بما فيه.
وقيل: لعثمان «ذو النورين» ﵁ لأنه هو ورقية كانا أحسن زوجين في الإسلام، وقيل: لأنه تزوج برقية ثم بأم كلثوم ابنتي رسول الله ﷺ، ولم يوجد من تزوج بابنتي نبي غيره.
وكان قتادة بن النعمان الأنصاري رضي الله تعالى عنه أصيب في عينه يوم أحد فسقطت على خده فردها رسول الله ﷺ، فكانت أحسن وأصح من الأخرى، فكانت تعتل أي ترمد عينه الباقية، ولا تعتل عينه المردودة، فقيل له: ذو العينين.
وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: كنيت بهرة صغيرة كنت أحملها في حجري فألعب بها، وكان رسول الله ﷺ يقول: يا أبا هريرة، واختلف في اسمه، فقيل:
عبد الرحمن، وقيل عبد شمس، وقيل عمير، وقيل سليمان.
وقال الشعبي رضي الله تعالى عنه كنيت الدجال أبو يوسف. ذو الشهرة أبو دجانة الأنصاري رضي الله تعالى عنه كان له شهرة يلبسها بين الصفين. ذو الرياستين الفضل بن سهل لأنه دبّر أمر السيف والقلم وولي رياسة الجيوش والدواوين، ودخل عليه شاعر يوم المهرجان وبين يديه الهدايا، فقال:
واليوم يوم المهرجان ... هديتي فيه اللسان
لك دولتان حديثة ... وقديمة ورياستان
لك في الورى من هاشم ... نبت وبيت خسروان
علم الخليفة كيف أن ... ت فصرت في هذا المكان
فأمر له بجميع الهدايا.
المطيبون بنو عبد مناف وبنو أسد بن عبد العزى وزهرة بن كلاب، ونعيم بن مرة، والحارث بن فهر غمسوا أيديهم في خلوق «١» ثم تحالفوا.
شيبة هو عبد المطلب لقب بشيبة كانت في رأسه حين ولد، قال حذافة: بنو شيبة الحمد الذي كان وجهه يضيء ظلام الليل كالقمر البدر، وقيل له: عبد المطلب لأن عمه المطلب مر به في سوق مكة مردوفا له «٢» فجعلوا يقولون:
من هذا الذي وراءك فيقول: عبد لي.
سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه اسمه عبد الله ولقباه العتيق والصديق لجماله وتصديقه بخبر الإسراء أو لأنه من صدّق رسول الله ﷺ. سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه لقب بالفاروق لأنه قال يوم أسلم:
1 / 284
الباب الثاني في العقل والذكاء والحمق وذمه وغير ذلك
الباب الخامس في الآداب والحكم وما أشبه ذلك
الباب الثامن في الأجوبة المسكتة والمستحسنة ورشقات اللسان وما جرى مجرى ذلك
الباب الحادي عشر في المشورة والنصيحة والتجارب والنظر في العواقب
الباب الثاني عشر في الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة وما أشبه ذلك
الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الإسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته
الباب السادس عشر في ذكر الوزراء وصفاتهم وأحوالهم وما أشبه ذلك
الباب السابع عشر في ذكر الحجاب والولاية وما فيها من الغرر والخطر
الباب التاسع عشر في العدل والإحسان والإنصاف وغير ذلك
الباب العشرون في الظلم وشؤمه وسوء عواقبه وذكر الظلمة وأحوالهم وغير ذلك
الباب الثاني والعشرون في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم
الباب الثالث والعشرون في محاسن الأخلاق ومساويها
الباب الرابع والعشرون في حسن المعاشرة والمودة والأخوة والزيارة وما أشبه ذلك
الباب السابع والعشرون في العجب والكبر والخيلاء وما أشبه ذلك
الباب الثامن والعشرون في الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت
الباب التاسع والعشرون في الشرف والسؤدد وعلو الهمة
الباب الثلاثون في الخير والصلاح وذكر السادة الصحابة وذكر الأولياء والصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الباب الحادي والثلاثون في مناقب الصالحين وكرامات الأولياء ﵃
الباب الثاني والثلاثون في ذكر الأشرار والفجار وما يرتكبون من الفواحش والوقاحة والسفاهة
الباب الرابع والثلاثون في البخل والشح وذكر البخلاء وأخبارهم وما جاء عنهم
الباب السادس والثلاثون في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك
الباب الثامن والثلاثون في كتمان السر وتحصينه وذم إفشائه
الباب الثالث والاربعون في الهجاء ومقدماته
الباب الثاني والخمسون في ذكر الفقر ومدحه
الباب الثالث والستون في ذكر نبذة من عجائب المخلوقات وصفاتهم
الباب السابع والستون في ذكر المعادن والأحجار وخواصها
الباب السبعون في ذكر القينات والأغاني
الباب الرابع والسبعون في تحريم الخمر وذمها والنهي عنها
الباب الثامن والسبعون في القضاء والقدر وأحكامه والتوكل على الله ﷿
الباب التاسع والسبعون في التوبة والاستغفار
الباب الحادي والثمانون في ذكر الموت وما يتصل به من القبر وأحواله