381

Al-Mustaṣfā

المستصفى

Editor

محمد عبد السلام عبد الشافي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣هـ - ١٩٩٣م

أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ يُوجِبُ الْفَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي الْفَرْعِ، وَإِذْ أَوْجَبَ فِي الْأُنْثَى مِنْ الْأَمَةِ عُشْرَ قِيمَتِهَا وَفِي الذَّكَرِ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهِ، وَالْأَصْلُ هُوَ جَنِينُ الْحُرَّةِ وَفِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْهُ خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْعِلَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ الْأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا أَوْفَقُ لِلْأَصْلِ.
فَهَذِهِ وُجُوهُ التَّرْجِيحَاتِ وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ يُفِيدُ الظَّنَّ لِبَعْضِ الْمُجْتَهِدِينَ دُونَ بَعْضٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ تَرْجِيحَاتٌ مِنْ جِنْسِهَا. وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ تَنْبِيهٌ عَلَيْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. هَذَا تَمَامُ الْقَوْلِ فِي الْقُطْبِ الرَّابِعِ وَبِهِ وَقَعَ الْفَرَاغُ مِنْ الْأَقْطَابِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ أُصُولِ الْفِقْهِ. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

1 / 383