637

Al-Mustafād min dhayl tārīkh Baghdād

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

رجلَانِ ومعهما أَربع رمانات فَأَكَلتهَا، فَقيل لَهُ: فالغائط كَيفَ تفعل بِهِ فاختلط فِي الْجَواب فَتَرَكُوهُ.
وفيهَا: فِي ذِي الْقعدَة توفّي قَاضِي الْقُضَاة بِدِمَشْق شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُسلم الْحَنْبَلِيّ الصَّالِحِي بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَدفن بِالبَقِيعِ جوَار قبَّة عقيل ﵁ مرض وَخَافَ أَن يَمُوت دون الْمَدِينَة فَأعْطَاهُ الله مناه حج ثَلَاث مَرَّات قبل ذَلِك، وَمُدَّة ولَايَته إِحْدَى عشرَة سنة عمر الْأَوْقَاف، وَقدم الْمُسْتَحقّين وَلم يغر لبسه وَلَا هَيئته وَلَا اتخذ مركوبًا، كَانَ يدْخل من الصالحية إِلَى دمشق مَاشِيا، وَلم يضف إِلَى نَفسه مدرسة وَلَا نظرا بِمَعْلُوم ومناقبه كَثِيرَة رَحمَه الله تَعَالَى.
قلت:
(بَاشر بِالْعَدْلِ والسكينة ... والسيرة الْبرة الأمينة)
(وَمن يَعش مثل عَيْش هَذَا ... يستأهل الْمَوْت بِالْمَدِينَةِ)
وفيهَا: توفّي كَمَال الدّين عبد الْوَهَّاب بن قَاضِي شُهْبَة الْفَقِيه النَّحْوِيّ، كَانَ متقللًا وانتفع النَّاس بالاشتغال عَلَيْهِ، وَكَانَ يعْتَكف شهر رَمَضَان بِكَمَالِهِ فِي الْجَامِع ﵀.
ثمَّ دخلت سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة: فِي آخر الْمحرم مِنْهَا طلب ملك الْأُمَرَاء عَلَاء الدّين الطنبغا الصَّالِحِي النَّائِب بحلب إِلَى الديار المصرية.
وفيهَا: فِي صفر وصل الْأَمِير سيف الدّين أرغون الناصري إِلَى حلب نَائِبا بهَا وَكَانَ حج من الديار المصرية هُوَ وَأَتْبَاعه وَزَوْجَة ابْنه بنت السُّلْطَان فحين وصل إِلَى الْقَاهِرَة رسم لَهُ بنيابة حلب.
وفيهَا: فِي ربيع الأول بَاشر الحكم بِدِمَشْق قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين مُحَمَّد بن قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين الْحَنْبَلِيّ عوضا عَن ابْن مُسلم، وباشر التدريس بِالْمَدْرَسَةِ الجوزبة.
وَفِيه: حاصر الْأَمِير ودي بن جماز الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة سَبْعَة أَيَّام ودخلوها وأحرقوا بَاب السويقة.
وفيهَا: فِي ربيع الْآخِرَة قدم نَائِب الشَّام من مصر إِلَى دمشق وصحبته الْأَمِير سيف الدّين قطلوبغا الفخري أَمِيرا بِدِمَشْق.
وَفِيه: توفّي الشَّيْخ بدر الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الأطغاني بحلب أفتى زَمَانا وناب القَاضِي كَمَال الدّين مُحَمَّد بن الحلكاني بحلب، وَكَانَ متواضعًا حسن الِاعْتِقَاد مشاركًا فِي عُلُوم جمة رَحمَه الله تَعَالَى.
وفيهَا: فِي جُمَادَى الأولى بَاشر القَاضِي برهَان الدّين الزرعي الْحَنْبَلِيّ الحكم نِيَابَة عَن قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين الْحَنْبَلِيّ.
وفيهَا: فِي رَابِع عشر جُمَادَى الأولى توفّي الشَّيْخ الإِمَام شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد

2 / 271