الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
١١٨٩ - نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَرَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَمَشَى إِلَيْهَا فَحَتَّهَا بِنَعْلِهِ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَقَامِهِ فَرَأَى أُخْرَى فَمَشَى إِلَيْهَا فَحَتَّهَا بِنَعْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَقَامِهِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ فِي مَقَامٍ عَظِيمٍ، يَسْأَلُ أَمْرًا عَظِيمًا؛ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ بَيْنَ يَدَيْ رَبٍّ عَظِيمٍ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ وَجْهِ رَبِّهِ، وَكَاتِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَقَرِينُهُ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِذَا تَفَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتْفُلْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ تُجَاهُ الرَّحْمَنِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ يَتْفُلُ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتِ قَدَمِهِ الْيُسْرَى»
١١٩٠ - نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خُذِ الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ» قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالُوا: وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا لَا يَغْضَبُهُ إِلَّا لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ ⦗٢٧٦⦘: «ثَكِلَتْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ، أَوَ لَمْ تَكُنِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمْ شَيْئًا، إِنَّ ذَهَابَ الْعِلْمِ أَنْ يَذْهَبَ حَمَلَتُهُ» قَالَهَا ثَلَاثًا