Al-muslimūn fī bilād al-ghurba
المسلمون في بلاد الغربة
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
Genres
عاشرًا: حكم حضور أعياد الكفار وتهنئتهم بها
اتفق أهل العلم على تحريم الاحتفال بأعياد الكفار الدينية، ومشاركة المحتفلين فرحتهم؛ لما في ذلك من المحاذير، ويدل على ذلك ما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾ [الفرقان]. قال أبو العالية وطاوس، ومحمد بن سيرين والضحاك وغيرهم: (هي أعياد المشركين) (^١).
٢ - لأن المشاركة فيها نوع من مودتهم ومحبتهم، وقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١]. وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الممتحنة: ١].
٣ - أنها شعار الأديان والملل، فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ﵂ أنه لما دخل عليها أبو بكر ﵁ وعندها جاريتان تغنيان ليوم بعاث أنكر ذلك أبو بكر بقوله: مزمار الشيطان في بيت رسول الله ﷺ، فقال ﵊: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا
(^١) تفسير ابن كثير (٦/ ١٣٠).
1 / 259