630

Al-musāʿid ʿalā tashīl al-fawāʾid

المساعد على تسهيل الفوائد

Editor

د. محمد كامل بركات

Publisher

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

Publisher Location

جدة

تعدده، بجمع وتفريق) - فالأول وهو تعددها مع اتحاد صاحبها نحو: جاء زيدٌ راكبًا مسرعًا، وهذا مذهب أبي الفتح وجماعة، قياسًا على الخبر والنعت، فكما جاز تعدد الخبر والنعت، مع كون المخبر عنه والمنعوت واحدًا، جاز ذلك في الحال؛ وذهب أبو علي الفارسي وجماعة، منهم ابن عصفور، إلى المنع كما في الظرف، إلا مع أفعل التفضيل، لتضمنه معنى عاملين نحو: هذا بسرًا أطيب منه رطبًا.
والثاني وهو تعدد الحال مع تعدد صاحبها، بجمع في الحال نحو: جاء زيدٌ وعمروٌ مسرعين، ومنه: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبني).
والثالث وهو تعدد الحال مع تعدد صاحبها، بتفريق في الحال نحو: لقيتُ زيدًا مُصعدًا منحدرًا.
(ولا تكون لغير الأقرب إلا لمانع) - قال ابن السراج: إذا أزلت الحال عن صاحبها، ولم تلاصقه، لم يجُزْ ذلك، إلا أن يكون السامع يعلمه كما تعلمه، فإذا تعدد صاحب الحال، وتعددت بتفريق، فإما أن يخاف لبس نحو: لقيت زيدًا مصعدًا منحدرًا، أو لا نحو: لقيت هندًا مصعدًا منحدرة؛ فإن خيف لبسٌ تعيُن كون أول الحالين لثاني الاسمين، وثانيهما لأولهما، تقليلًا للفصل؛ وفي التمهيد خلاف هذا، فقال في المثال الأول: تجعل الأولى للفاعل، والثانية للمفعول، والعكس يجوز ما لم يلبس. انتهى.

2 / 35