573

Al-musāʿid ʿalā tashīl al-fawāʾid

المساعد على تسهيل الفوائد

Editor

د. محمد كامل بركات

Publisher

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

Publisher Location

جدة

قال الرماني: إن استثنيت من قومك جاز، ومن أصحابنا لم يجز؛ والفرق أن الفاعل أصل في الجملة، وكذا قال الأخفش، لا يجوز في مثله إلا أن يكون مستثنى من الفاعل، ومثال المرفوع معنى: ملكتُ إلا الأصاغر أبناءنا عبيدنا، فالأصاغر مستثنى من الأبناء، لأنهم هم الفاعل من حيث المعنى، لأنهم المالكون.
(مطلقًا) - أي سواء تقدم بعد إلا الفاعل لفظًا أو معنى على المفعول، كما مثل، أم تأخر، كما لو قدمت الأصحاب على القوم، والعبيد على الأبناء.
(إن لم يمنع مانع) - فإنه إن كان كذلك لم يلحظ تقديم ولا تأخير ولا غيرهما، بل ينظر إلى ما يقتضيه المعنى، فيعلق المستثنى باللائق به نحو: طلق نساءهم الزيدون إلا الحسينات، فالحسينات مستثنى من النساء لا من الزيدين؛ وأصبى الزيدين نساؤهم إلا ذوي النهي، فذوي مستثنى من الزيدين لا من النساء، وضرب إلا زيدًا بنونا بناتنا، واستبدلت إلا زيدًا من إمائنا بعبيدنا، وهو واضح.
(وإذا أمكن أن يشترك في حكم الاستثناء مع ما يليه غيره لم يُقتصر عليه إن كان العامل واحدًا) - نحو: اهجر بني فلان وبني فلان إلا مَنْ صلح؛ فمن مستثنى من الجميع إذ لا موجب للاختصاص، فإن لم يمكن الاشتراك اختص بمن يليق به نحو: لا تحدث النساء ولا الرجال إلا زيدًا.
(وكذا إن كان) - أي العامل.
(غير واحدٍ، والمعمولُ واحدًا في المعنى) - كقوله تعالى: "والذين

1 / 573