419

Al-musāʿid ʿalā tashīl al-fawāʾid

المساعد على تسهيل الفوائد

Editor

د. محمد كامل بركات

Publisher

جامعة أم القرى دار الفكر،دمشق - دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ)

Publisher Location

جدة

العاطف خبرًا) - وهو مذهب الزيادي أيضًا، وبه قال السيرافي وغيره. ونقل ابن عصفور أن سيبويه وغيره من أئمة النحويي لم يشترطوا ضميرًا، فليس صلاحية ما بعد العاطف للخبرية شرطًا في استواء الرفع والنصب في هذه المسألة عندهم. ويدل على ذلك قوله تعالى: "والقمر قدرناه منازل" قرأه الحرميان وأبو عمرو بالرفع، وقرأه باقي السبعة بالنصب، وهو معطوف على قوله تعالى: "والشمسُ تجري"، وليس في الجملة المحمولة على الصغرى ضمير يعود على الشمس.
(ولا أثر للعاطف إن وليه أما) - وذلك لأن أما تقطع، لأنها من أدوات الصدر، فلا نظر إلى ما قبلها، فلا يستوي الرفع والنصب في: زيدٌ قام أبوه وأما عمرو فأكرمته، ولا يرجح النصب في نحو: قام زيدٌ وأما عمروٌ فكلمتُه، بل المختار فيما بعد أما الرفع إن لم يله مرجحُ النصب نحو: أما عمرًا فاضربه أو فلا تضربه أو فغفر الله له.
(وابتداءُ المسبوق باستفهام أولى من نصبه إن ولي فصلًا بغير ظرف أو شبهه، خلافًا للأخفش) - فإذا قلت: أأنت زيدٌ ضربته؟ فعند سيبويه أنت مبتدأ والجملة بعده خبره، وعند الأخفش أنت فاعل بضرب مقدرًا. وزيدًا منصوب به لوجود الاستفهام أول الكلام والفعل آخره. كذا قال المصنف وغيره: والذي يظهر أن يقال إن مراد سيبويه هنا أنك إن جعلت

1 / 419