ويدل على أن "كلا وكلتا" اسمان مفردان- وأن أفادا معنى التثنية- عود الضمير إلى كل واحد منهما مفردًا، كقوله ﷿ ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا﴾ (١) ولم يقل آتتا أكلها.
وقد جاء في الشعر عود الضمير إلى كلا مثني على المعنى، وهو قوله:
(كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي) (٢)
وهذا الشاعر قد استعمل اللغتين، أعني الحمل على اللفظ- وهو الاقيس- في قوله رابي، ولم يقل رابيان، والحمل على المعنى في قوله: قد أقلعا، ولم يقل قد أقلع.
كما جاز في كل رد ضميرها على المعنى في قوله ﷿ ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ (٣)
والرد على اللفظ في قوله سبحانه ﴿َكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ (٤)