Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editor
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Publisher Location
بيروت
ذكر ما جرى في طريقه إلى المدينة
خرج رسول الله ﷺ من الغار ومعه أبو بكر ﵁، وعامر بن فهيرة ووليهم عَبْد اللَّه أريقط الليثي، وكان على دين قومه، فأخذ بهم طريق السواحل.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَرِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا [بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا. قَالَ:] [١] فَقَالَ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي. قَالَ: لا، حَتَّى تَحَدَّثْنَا كَيْفَ [صَنَعْتَ حِينَ] [٢] هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتَ مَعَهُ؟
قَالَ [فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ] [٣] خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا [٤] وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي، هَلْ أَرَى ظِلا نَأْوِي إِلَيْهِ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً، وَقُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَاضْطَجَعَ، ثم خرجت انظر هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ، فَإِذَا بَرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَسَمَّاهُ فَعَرِفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ:
نَعَمْ. [قَالَ] [٥] قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. [قَالَ: فَأَمَرْتُهُ] [٦] فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَحَلَبَ [لِي كُثْبَةً] [٧] مِنَ اللَّبَنِ، فَصَبَبْتُهُ عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [فَوَافَيْتُهُ وَقِد اسْتَيْقَظَ] [٨] فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فشرب
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
[٤] في الأصل: «اختبأنا» وفي البخاري: «أحيينا» وما أوردناه من المسند، وهو المناسب للسياق.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من المسند.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من المسند.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
3 / 54